اخر الاخبار

الأحد، 26 أبريل 2020

عصب الشارع .. أحييك بنت البوشي


عصب الشارع
  صفاء الفحل
 
         
احييك بنت البوشي

أثارت قضية الوزيرة ولاء البوشي مع عسكري الارتكاز علي كبري المنشية الكثير من ردود الفعل وسط رواد  مجموعات التواصل الإجتماعي واتخذها البعض سبيلا للهجوم علي الحكومة على أساس أنها هي التي بادرت بعدم الالتزام بأوامر الحظر  رغم ان الوزيرة قد اوضحت في تغريدة لها بان عسكري  تعامل معها بصورة غير لائقة ومكانتها كوزيرة، فتم فتح بلاغ في مواجهته فما المشكلة خاصة وان تحقيقات مازالت جارية          وبصورة عقلانية لا يمكن للوزيرة الكنداكة التي اختارتها قوي الثورة لصدقها وأمانتها أن تجني علي عسكري بسيط لتقطع عيشه بلا سبب، والواضح أن العسكري قد تعامل معها فعلا حسب قولها بصورة غير لائقة  ليتحول الأمر بفعل اذناب النظام السابق الي قضية سياسية.      

والتعامل غير الأخلاقي   كان أمراً طبيعياً خلال النظام المباد وكان كذلك من أرباب وأبناء ذلك النظام  بل وتشجع عليه الدولة بإطلاق بعض القوانين ك (التحلل) بمعنى انه لو سرق احدهم وانكشف أمره فعليه بارجاع المسروقات و أن يذهب إلى أهله عزيزا مكرم دون محاسبة وهو قانون صدر خصيصا لحماية (الرئيس) فهو قائد الحرامية والمرتشين في الدولة الكيزانية واستخدام السلطة كان أمرا مباحا بإخراج ابن وزيرة كالشعر من العجين وهو يتاجر بالمخدرات وهو ما اعتمد عليه ذيول النظام السابق على أن الأمر مازال سارياً وان كافة المسؤولين هم في مستوى تلك  (القذارة ) القديمة.
وعليه فإن هذا العسكري المسكين والذي مازال يعيش في ظل قوانين ذلك العهد المباد قد يكون قد تعامل من باب (الطبيعي)          ولكن ماليس  طبيعي أن ينبري البعض للدفاع عنه في تبرير غريب لتلك المعاملة غير الكريمة  بحجة أن هذا هو عمله  أو أن الوزيرة أساءت إليه وهذا ما لا يمكن أن يصدقه عاقل  وقد كان من المفترض ان تصدر وزارة الداخلية بيانا توضح فيه تفاصيل ماجري، بدلا ان تترك لكل من هب ودب تحليل الامر حسب اهوائه الشخصية.

عموما فان مافعلته بنت البوشي كان عين العقل حفاظا لمكانتها ولطالبنا بمحاسبتها ان لم تفعل ذلك فالبلاد تحتاج للكثير من التعقل والضبط ومحاربة الأفكار القديمة  وهو ما نادت به الثورة ودون ذلك يعتبر خيانه لتلك المباديء التي مات من أجلها شباب من خيرة شباب بلادي                
التحية للوزيرة للكنداكة ولاء البوشي ونأمل أن يحذو حذوها كل الشعب السوداني لإيقاف حالة التسيب التي تعاني منها العديد من القطاعات حتي نصنع معاً سودان الغد الخالي من النفاق وعدم الاحترام  الذي ترعرع في العهد البائد ، كما ان للجندي الحق في مقاضاتها إن هي قدمت افادات غير صحيحة  فالعدالة هي ديدن هذا العهد الجديد والثورة ماقامت الا لتصحيح الكثير من المفاهيم ... وستظل الثورة مستمرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox