اخر الاخبار

السبت، 4 أبريل 2020

الجزء الثاني من مقال الدكتور سلمان محمد أحمد سلمان ردا على الكاتب الاستاذ فهمي هويدي

‏الجزء الثاني من مقال الدكتور سلمان محمد أحمد سلمان ردًا على الكاتب المصري الأستاذ فهمي هويدي
رصد : د . مها المفتي

لمن لا يعرف الدكتور سلمان إليكم السيرة الذاتية
الدكتور سلمان هو من كبار الخبراء والمستشار لقوانين المياه بالإدارة القانونية بالبنك الدولي بواشنطن العاصمة الأمريكية قبل التحاق الدكتوربالبنك الدولي عمل كمستشار قانوني للصندوق الدولي للتنمية الزراعية في العاصمة الإيطالية روما قبل ذلك عمل الدكتور كمحاضر بجامعة الخرطوم كلية القانون ألف الدكتور سلمان عدة كتب تم ترجمتها إلى العربية الفرنسية والروسية والصينية كما نشر أكثر من أربعين مقالا عن قوانين المياه وتم إختبارهكمدير للحلقة الدراسية عن المياه والقانون الدولي التي نظمتها أكاديمية لاهاي للقانون الدولي عام ٢٠٠١ كمًا يعمل الدكتور بالإضافة إلى عمله في البنك الدولي في الجوانب القانونية لقضايا التنمية ( الشعوب الأصلية والتهجير القسري ) وكذلك قضايا حقوق الإنسان كما يرأس الدكتور مجلس تحرير سلسلةالعدالة والقانون والتنمية بالبنك الدولي تخرج الدكتور من جامعة الخرطوم بشهادة في القانون ثم حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة ييل بالولايات المتحدة الأمريكية
يقول الدكتور في رده على فهمي هويدي رغم النظرية المصرية في الهدف من بناء السد العالي لمصلحة مصر والسودان إلا أن السودانرغم الإصرار المصري لم يحصل على كهرباء السد العالي رغم ضخامتها وتبلغ 2000 ميغاواط  التي وعد بها عبد الناصر السودان ثم زاد السودان من كرمه لمصر هذا كله ووافق على إعطاء مصر سلفة مائية من نصيب السودان القليل مقارنة بنصيب مصر وقد بلغت تلك السلفة ما يتجاوز على 750 مليار متر مكعب لملم يسترد السودان تلك السلفة حتى يومنا هذا وكما ذكرنا مرارًا وتكرارًا أن السودان حتى اليوم لا يستخدم نصيبه الكامل من مياه النيل ربما ما يستخدمه السودان يقل بكثير عن 10 مليار متر مكعب وما تبقى يذهب تلقائيا إلى مصر بالإضافة إلى السلفة السابقة خلال الخمسين عام الماضية وعليه فأنالسودان لا يزال يستخدم أقل من 20% من نصيبه من مياه النيل هذا يعني أن مصر كانت تستفيد منفردة بجميع مياه النيل منذ إتفاقية مياه عام 1959 وقد كتب أحد الأخوة السودانين موضحا أن السودان ربما يستخدم 5 مليار متر فقط بعد إنهيار البنى التحتية لمشروع الجزيرة الذي يظن أن التدمير كان مؤامرةيظن أن تدمير مشروع الجزيرة كان مؤمراة متكاملة الأركان تقف خلفها مصر وبعض النافذين في نظام الإنقاذ لقد المبرر لكل تلك التنازلات التي قدمها السودان لمصر هو العمل على ري إمتداد مشروع الجزيرة ( المناقل ) وقتها كان أكبر وأنجح مشروع لزراعة القطن في العالم تحت إدارة واحدة وكان الموردكان مشروع الجزيرة المورد الرئيسي للعملة الصعبة في السودان ومصدر الخير والرخاء وتمويل مشاريع التنمية من صحة وتعليم وطرق ومياه وسكك حديد السودان والكثير من مشاريع التنمية في السودان وتم تدمير أهم مشروع في السودان وأظن أن التدمير تقف خلفه مصر أقولها بصراحة ووضوح حتى تنفرد مصر بالسوقتنفرد مصر بالسوق العالمي للقطن ولكن منذ ثمانينات القرن الماضي بدأت ملامح الإنهيار تضرب أرجاء المشروع والبنى التحتية فيه خاصة ما يتعلق بالري لذلك إنخفض إستخدام السودان لنصيبه من المياه إلى نسبة منخفضة جدا وطبعا هذا من مصلحة مصر أن يتم تدمير مشروع الجزيرة وينخفض إنتاج القطن فيفي السودان حتى تنفرد مصر بالسوق وأيضا يقل إستخدام المياه حتى يذهب كل الماء إلى مصر وهذا هو المشروع الذي قدم السودان لأجله كل التنازلات لمصر إبتداء من خزان جبل الأولياء مرورًا بإتفاقية مياه النيل إنتهاءا بالسد العالي لذلك لابد لهذا الوضع الغريب أن يثير التساؤلات ( أين ذهبت كل( أين ذهبت كل تضحيات أهالي وادي الجسيمة التي قدموها عند قيام السد العالي من أجل مشروع الجزيرة الذي ينهكه العطش والجفاف الآن وأين تضحيات السودان بحلفا التي قدمها حسب زعم مصر لزيادة نصيب السودان ب 4 مليار ؟ التي فشل السودان أساسًا في إستعماليها ؟ )
يقول الدكتور لقد أوضحنا فيفي عدة مقالات عن الفوائد التي يحصل عليها السودان من سد النهضة وقد أوضح الأستاذ فهمي جزء منها وسوف أوجز لكم بعض هذه الفوائد ؛
( ١ ) سوف يحجز سد النهضة كميات كبيرة من الطمي التي يحملها النيل الأزرق كل عام إلى السودان والتي تفوق كميتها على 50 مليون طن من الطمي وقد تسببت هذه الكمياتمن الطمي عبر السنين في فقدان خزاني سنار والروصيرص لأكثر من نصف الطاقة التخزينية من المياه لإنتاج الكهرباء وكانت ومازالت هذه الكميات من الطمي السبب الرئيسي لقطوعات الكهرباء المتواصلة ولساعات طويلة في عموم أنحاء السودان نتيجة إغلاق الطمي لتروبينات خزان الروصيرص إذن من فوائد سدالنهضة تقليل الطمي الذي أخرج خزان سنار والروصيرص من الخدمة تقريبا وسيسمح لكميات محدودة من الطمي غير الضار بالوصول إلى ‏مشاريعنا ومزارعنا إن إستطاعت قنوات الري المنهكة والشائخة من حمل ذلك الطمي
( ٢ ) سوف يطيل سد النهضة عمر خزان الروصيرص بحجزة للحيوانات والأشجار والمواد الضارة والمواد الضخمة التي يجرفها النيل الأزرق وقت إندفاعه الحاد خلال شهري يونيو وأغسطس من كل عام وهذا وقت ذروة الأمطار في أثيوبيا والسودان
( ٣ ) سوف يوقف سد النهضة الفيضانات الموسمية المدمرة للمدن والقرى السودانية كل عام وسوف ينظم إنسياب المياه في النيل الأزرق طوال العام وبذلك يستطيعالمزارعين السودانين في تعدد دورات الزراعة بدل دورتين فقط كل عام وفي إنتظام وزيادة توليد الكهرباء في خزاني سنار والروصيرص ونحقق الإكتفاء الذاتي من الكهرباء يتبع غدا بإذن الله
ألم تقل لكم سهير عبد الرحيم مصر أم المصائب أنا أضيف صوتي لصوت سهير وأقول جميع مصائب السودان تسببت بها مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox