اخر الاخبار

السبت، 11 أبريل 2020

قصة قصــــيرة / بقلم : مدثر العوض

جاء إعرابي يدعى عبود الجركس يركب ناقته الشمعدانة في سوق ستة فهاله ما سمع من الأسعار و غريب الاخبار ، و لما احس أنه سيعود خاوي الوفاض من البن و الشاي و السكر تملكه الأسى و صاح قائلا : يا قوم احذروا خلفاء الكيزان .
صاحت به ست التسالي و هي تقذف له كيسا من الفول المحمص : و من هم خلفاءهم يا اخا العرب و ود قلبا .
رد بأسف : بتاعين الأفران و التجار الجشعين و السماسرة .
او كما قال .
ثم أنشأ و هو خارج من السوق مدوبياً :
ألا ليْتَ الزمانَ
يعودُ ساعة
فأُخبِرُهُ
بأيّامي المُضَاعة
و أحزانَ العبادِ
بكلِّ فجٍّ
و غُولُ الجُوعِ
يلتهمُ الجِياعا
و لو أنني مُلّكْتُ يوماً
أمور الحُكمِ
في شأنِ الجَماعة
لنَصّبْتُ المشانقَ
في بِلادي
و علّقتُ الرِّعاعَ
كما البِضاعة
و نزعتُ أملاكاً لهم
و مباهجاً
و رِياشَ عزٍّ
زادها الفُحْشُ التماعا
و بَسَطتُّ سُلطاني
عليهم باطشاً
و صممتُ
عن نَوْح الرجاءِ سَماعا
و جعلتُ كل العصرِ
يشهد صاغراً
و يُدَمْدمُ التاريخ
أن سمعاً و طاعة
سأعيد ُ للوطنِ العزيزِ
تراثَهُ
من بعد ما سِيمَ
الشقاءَ خداعا
ستُبارحُ الأحزان ُ
ساحة عُرسهِ
و يقول للبؤسِ المُقيمِ
وداعا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox