اخر الاخبار

الاثنين، 27 أبريل 2020

عصب الشارع : صفاء الفحل : العشق السرمدي

لم أدرِ منبع ذلك الحب الفطري الذي يقود اهلنا في الجزيرة الى العودة الى (المنبع) في احلك الظروف فليس من المنطق ان يدفع احدهم (خمسة الف جنيه) حتى يتم تهريبه الى قريته النائية في اطراف الجزيرة وهو لا يدري ان كان يحمل الفايروس ام لا ، وربما يقوم بنقله الى الأسرة التى تجلس بعيداً عن مرمى هذا الوباء الذي ينتشر بسرعة من شخص لأخر.

وكان من الأجدر أن يقوم هذا الشخص بإرسال هذا المبلغ لأسرته ويساهم في تسير حياتهم خلال هذه الفترة الحرجة بدل أن يسافر اليهم بشخصه وهو لايدري إن كان سليماً  أو أنه يدخلهم في دوامة الصراع العالمي لمحاصرة ذلك الداء الفتاك.

مادفعني لقول هذا هو علمي أن كثيراً من أبناء الجزيرة ما زالوا يسافرون عبر الولايات وعن طريق التهريب الى قراهم بطريقة تحمل الكثير من المجازفة من  نواحٍ عدة.

 ورغم إمتعاضي لهذا التصرف (الغريب) إلا أنني أعشق تلك العاطفة الجياشة التى يحملها هؤلاء الى المنبع كلما ضاقت بهم سبل الحياة واحسوا بالخطر فهي تعني ذلك العشق الجميل لتلك المناطق والتي لايمنعهم من الوصول اليها حتى خطر الموت. 

التحية لأهلنا في الجزيرة لهذا العشق السرمدي ولكن لمصلحتهم ومصلحة ذويهم نأمل ألا يجازفوا بتبديد هذا العشق فإنه حتماً واصل، وإن جمالَ القريةِ (ملحوقُ) والحنين إلى الأهل توصله شبكات التواصل الاجتماعي بالحديث اليومي ...
وعليه فليكونوا في أماكنهم حتى ينجلي الوضع الحالي وهم عشاق ونحن عشاق لذاك التراب
ولكن العشق يدفعنا بأن نخاف على من نحبهم.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox