اخر الاخبار

الاثنين، 27 أبريل 2020

غياب المشروع الوطني الجامع : بقلم :أحمد محمد بابكر


الحقب الزمنية المختلفة التي توالت على تاريخ السودان الحديث ومرور الاحداث السياسية والاجتماعية التي شكلت الواقع الذي سلف وما نعيشه اليوم هي نتاج لمعترك تاريخي طويل بين ثنائيات متوالية بدأت مشاكلها في الظهور منذ عقود ولا زالت اثارها مترتبة على حالنا الذي نحن فيه الان.
هذه الثنائيات التي فتت البلاد لقسمين بعدما كان السودان بلد المليون ميل مربع هي محصلة طبيعية لغياب المشروع الوطني الجامع لكافة الوان الطيف السوداني ولعل ابرز هذه النعرات التي كانت سببا في ذلك جلية نجملها في(شمال وجنوب) وقد انفصل الجنوب لدولة مستقلة السيادة عن بقية اجزاءه (شمال وغرب) (عرب وافارقة) (شرق وشمال) (شرق وغرب) .
ولعل الادهي والانكى ان تداخل هذه الثنائيات في بعضها هي التي انتجت هذا السودان الكبير بمختلف ثقافاته وسحناته ، ولكن لغياب القومية الواحدة والمشروع الوطني الذي ذكرته انفا جعل هذا الصدع لا يتم رتقه الى تاريخ اليوم ولعل تدني معدلات التعليم النافع والبداوة التي تطغى على غالبية الشعب هي نواة المشكلة وتأتي بقية الاسباب لتشكل هرم المصيبة هذا.
الحل في ان يتوافق جميع السودانيين بمختلف اعراقهم تحت مشروع جديد ودستور موحد فقد عركتنا الصراعات واردتنا الحروب الى دركات اللجوء وفقد الاقارب وتشتت الاهل والعشائر ومالم نجربه هو التوحد والتكاتف من اجل الوطن هذا فما المانع من ترك المجرب وتجريب غير المجرب .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox