اخر الاخبار

الأربعاء، 1 أبريل 2020

عصب الشارع .. الإعتراف بالحق فضيلة



 عصب الشارع
صفاء الفحل

             الاعتراف بالحق فضيلة

لماذا لا نقول الحقيقة باننا شعب يحتاج لسنوات من دروس الوطنية و اعادة روح الصدق والامانة بعد ان نزعت عنا سنوات الحكم الكيزاني الكثير من الصفات الجميلة التي كنا نتحلي بها وعلمتنا الانانية والاستهبال فاول خطوات العلاج هي اعتراف المريض بحقيقة مايعانيه اذا كان حقا يريد الشفاء بدلا ان يرمي اللوم علي الاخرين

نعم نحن شعب يحاول كل شخص فيه ان يخدع الاخر فيزيد بائع اللبن الماء عليه ويخدعك التاجر وبائع الخضار والاسوء ان يخدعك الصيدلاني ويتاجر بك الطبيب فتذهب كل القيم الانسانية من دواخلك لتفكر جديا في استعمال نفس السلاح وتخدع انت من خلال مهنتك الاخرين فتموت الثقة في كل ماهو جميل بين الناس

عندما ضربت كارثة السيول والامطار البلاد قبل عشرات السنين تجاوز الناس تلك الايام السوداء بالحب والتضامن والاخاء الصادق فكان {النفير } ويحكي ان مواطني {شندي} تقاسمو خبزهم الشحيح مجانا مع ركاب القطار الذي حرمه انجراف السكة الحديد من المسير ولم يتاجرو بظروفهم للكسب الرخيص فاين نحن اليوم من تلك النفوس الطيبة الطاهرة

نحن لن نتجاوز محنة { الكارونا} ان لم نتجاوز اطماعنا في الحلم بالثراء علي حوجة واوجاع الاخرين فكل النداءات التي تطلقها الدولة تبني علي وقاية الجسد رغم ان الاهم هو وقاية الروح من تلك الاطماع فنحن نمر بايام نحتاج فيها ان يتنازل كل فرد فينا عن اطماعه الشخصية والتفكير بروح وطنية وانسانية والا فالقادم اصعب .. نحن في مفترق ان نكون او لا نكون .. ان نظل امة واحدة او تتنازعنا المصالح فلا يبقي منا الا ذكري تلك الايام الجميلة .. فالشعوب تعرف ساعة المحن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox