اخر الاخبار

الثلاثاء، 12 مايو 2020

عصب الشارع .. عامل التلغراف


عصب الشارع
     صفاء الفحل
             
    عامل التلغراف
                
معظم المغتربين بأبوظبي كانوا يعرفون  عامل التلغراف بشارع حمدان الذي يعمل علي (التلكس) في فترة الثمانينات من القرن الماضي الطيب الحلبي  فقد كانوا مجبرين على الذهاب اليه كلما رغبوا في ارسال تلكس عاجل(طق طق) عن طريق (المورس) لذويهم بالسودان واقول (مجبرين) لأنه كان مكروها  ولا أحد يحب التعامل معه لو لا الظروف وطبيعة العمل

وعندما استولي ابن اخته على مقاليد الحكم عاد مسرعا ليرتاح المغتربين من اذي بسيط ويبتلي كل السودان باذي جسيم .

عاد وهو خالي الوفاض لكنه كان علي ثقة بأنه سيصبح من الأثرياء وقد كان له ذلك، ففي فترة وجيزة صار عامل التلكس  من اغني اغنياء السودان من خلال التمكين بعد دخوله التلفزيون ليحوله الى أبشع تلفزيونات العالم، وهناك نكتة شهيرة أن الأسر عندما تعاقب أبنائها كانت تحول لهم التلفزيون علي القناة السودانية، ولم يكتفِ بتشريد كفاءآت التلفزيون بل تحول الى وكالة السودان للانباء وقام بتشريد كل الخبرات فيها، لتصبح اداة في يد الكيزان يبثون اكاذيبهم من خلالها

هذا العنصري الذي كان  من الأسباب الرئيسة في انفصال الجنوب عاد هذه الايام لبث سمومه مستغلاً الأحداث العرقية التي تشهدها بعض مناطق البلاد ليهدد ويتوعد متهماً قائد مسيرة التغيير (حمدوك) بالعمالة وهو لم ينسَ بعد الدرس البليغ للراحل منصور خالد عليه الرحمة الذي قال له عندما اتهمه بالعمالة لعل هذا المرتزق لا يعلم بأنني عندما كنت مديراً لمكتب اليونسيف بإقليم شمال أفريقيا كان جورج بوش الأب نائباً لي، فكيف يجرؤ  على وصمي بالعمالة لبلاد عمل رؤسائها تحت امرتي. ولم يكتفي بذلك بل وأصل في إهانة رئيس مجلس السيادة ونائبه واتهمهم بالضعف والانقياد

اقطعوا رأس الحية قبل أن تبث سمومها حول النسيج الاجتماعي للوطن وحاسبوه علي تراهاته التي يطلقها كل صباح فالحرية لا تعني التهاون في حماية الوطن من العنصريبن المخربين أمثاله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox