اخر الاخبار

الخميس، 14 مايو 2020

أطياف .. أكرم و معركة الفلول !!!

‏أطياف 

صباح محمد الحسن 


أكرم ومعركة الفلول !!!

موجة واسعة وحملة مقننة أطلقها الفلول قبل اسابيع وتوسعت وتطورت بآلية إعلامية كان دورها تصوير وزير الصحة كمجرم حرب يجب اقالته من منصبه فورا واستمرت الي ان تبنتها كوادر طبية كيزانية فظهر في البداية  فديو طبيب المخلوع  للضرب  بعصاة  من نفاق على الوضع الصحي والتشكيك في وزير الصحة  الطبيب ( الامنجي ) وبعدها شكلت وكونت تنسيقية خاصة للكوادر الطبية الكيزانيه فاكتملت الحمله ثلاثية الأضلاع متعددة المصالح التي اشترك فيها  (الاعلام والفلول وبعض الكوادر الصحية) والحملة هذه  هل سببها فشل الوزير وان كان الوزير فاشلا حقاً هل يستحق كل هذا الجهد الكبير  منهم والعناء  واللهث للمطالبة بإقالته
واين تكمن معاناة الكوز وأوجاعه ومايشتكي منه من حرقه في  فشل اكرم فعلا ام في وجوده على كرسي الوزارة الذي يزعج الفلول ويهدد مصالحهم؟ 
 كيف لا وهو والذي قام بإلغاء تسعيرة الدواء التي أصدرها المجلس القومي للأدوية والسموم ودخل في حرب شعواء  مع شركات مافيا الدواء التي تتحكم في  قطاع الدواء والتي لها دور كبير الآن في هذا الاستهداف 
واكرم الذي ورث نظاما صحياً متصدعاً ومستشفيات متهالكة وغير مؤهلة لإستقبال  المرضى وكوادر طبية تعاني وتفتقر لأبسط مقومات الصحة والخدمات والتدريب  والتأهيل وقام دكتور اكرم بعلاقاته الخارجية باستجلاب المعينات الصحية وإستعاد  للسودان وضعه الطبيعي  بعد ماعاش في عزلة صحية نتجت عن عزلة سياسية قاهره فهجرته المنظمات  وأوقفت تقديم المعينات  والدعم الصحي بعد ان اصبحت  لاتثق في حكومة المخلوع  والمسؤولين في وزارة الصحة لفسادهم وسمعتهم  سيئة الذكر 
ولنكن أكثر وضوحاً هل الفلول يعتبرون اكرم افشل وزير في الحكومه  الإجابة لا اذن لماذ لم تنظم حملات شبيهة  لهم لانهم لايشكلون خطرا على مصالح الفلول ولايهددون تجارتهم التي مازالت مستمرة فلو استجاب حمدوك لمطالبهم  فلن يتوقف الأمر عند أكرم فقط وستستمر الحملة ضد بقية الوزراء الي ان تصل حمدوك نفسه 
 ونقر ان أكرم اخطأ في قرار فتحه المعابر والمطارات  لكنها هي الخطوة نفسها التي أجازها المجلس السيادي فلماذا لايتحمل وزرها جميع اعضاء المجلس  ولكن تحميلة انتشار وباء فشل العالم كله في مجابهته فهذا اجحاف كبير في حقه
والخبر يقول (أقر المجلس السيادي السوداني ومجلس الوزراء ومكون قوي الحرية والتغيير بالإجماع أن يتخذ رئيس الوزراء الخطوات الدستورية اللازمة لإقالة وزير الصحة من منصبه )  
اذن ليقر مجلس السيادة  الموقر المحترم ( بالمرة كده ) اقالة وزير الداخلية من منصبه وإقالة مدير عام الشرطة من منصبه فكل واحد منها فشل فشلا زريعا في اداء دوره   فإن تفشت كورونا  بسبب أكرم  تفشت بالمقابل الانفلاتات الأمنية والسرقة والنهب والجريمة في عهد وزير الداخلية  ومدير الشرطة  ومات الأبرياء في كسلا وكردفان  في معركة بلا معترك من المسؤول هنا  ولماذا لم يجتمع المجلس عاجلا  بخصوص كسلا ويقر اقالتهم وإقالة والي الولاية 
والبرهان نفسه يرفض اقالة عدد من الاسماء طالب حمدوك بإعفائها   ورفض البرهان شخصياً  ولا اقول هنا المجلس رفضا  قاطعا اذن لماذا يستجيب حمدوك الآن لإقالة اكثر وزير يتميز  بالكفاءة والعلاقات الخارجية رجل نظيف اليد تاريخه  الشخصي والأسري ناصع البياض لم يدمر الصحة  ولا يملك مستشفيات باسمه ولايتاجر في الدواء( إبن الثورة ) جاء الي السودان في مهمة خاصة وان تمت اقالته سيذهب الي عمله بالخارج ولن يذهب خجلاً خاشعاً  بصره ذليلاً الي السجون ولن تلاحقه المحاكم بتهم الفساد ولن تنقص منه الوزارة مثقال خردله من رصيده وسمعته لكن سيبقى العار على مجلس سيادي يستجيب الي أشواق وتمنيات الفلول وينفذ خطط كيزانية جاءت الثورة لكنسها ومسحها وجاء اكرم ليستلم ( جنازة الصحة ) ويعيد فيها الروح وينقذها من الموت  ليتفاجأ  ان ملك الموت  يشب عليه ويلف الحبل على رقبته 
ولاننا نعيش في بلد النزيه فيها مرفوض والصادق منبوذ والشريف العفيف غبي والذي يقول الحق مفتعل مشاكل لان الطريق الذي رسم للناس قبل ثلاثين عاما طريق ملتوي فالذي يمشي بين الناس مستقيماً سيجد نفسه تلقائيا شق له طريقا لوحده وخالف الجماعة  وهنا ستطوله الأصوات  المعاتبة والرافضة وتتقاذفه الحجارة ليس لانه على حق  فقط ..لكن ربما يكون ذنبه انه جاء في الزمن الخطأ !!!

طيف أخير
خليك بالبيت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox