اخر الاخبار

الخميس، 28 مايو 2020

عصب الشارع .. لا فرق يذكر

عصب الشارع                                          
صفاء الفحل
       
                     
      لا فرق يذكر

لا أدري ما الفرق بأن تكون الطائرة  التي حطت بمطار الخرطوم والتي أثارت جدلآ واسعآ خلال الأيام الماضية  إسرائيلية أو تركية أو صينية فهي في المجمل  تحمل معدات طبية من مجموعة من السودانيين بأحدي دول المهجر ك (هدية) مجانية ومساهمة في مكافحة جائحة كورونا وكان علينا تقديم الشكر  لهذه الجهة مهما كانت


 فقليل الذين يقدمون لنا الدعم في هذه الظروف التي يمر بها العالم كله
                                
تركنا  الشكر والتقدير للذين قدموا لنا هذا الدعم وصرنا نتحدث عن نوع (الطائرة )  ومن أين أتت رغم اننا نستقبل عشرات الطائرات من دول لا دين لها دون أن نسأل عن سبب وصولها وماذا تحمل

 فالعلاقات الإنسانية خاصة في هذه الظروف التي يمر بها كل العالم لا تحتاج للون أو دين ولا علاقة للسياسة بها 
                           وعلي افتراض أن الطائرة  التي  نزلت بمطار الخرطوم (إسرائيلية) تحمل مستلزمات طبية لمواجهة الجائحة هدية من أخوي سودانيين مهاحرين بتلك الدول فهل من الحكمة وفي ظروف العالم الحالية أن نعيدها لهم علمآ بأن إسرائيل هي من يقدم العون الطبي للفلسطينيين بقطاع غزة في هذه الفترة 
                              
البعض يتخذ من موقف الحكومة الحالية تجاه القضية الفلسطينية منصة  للهجوم متناسين أن هذه الحكومة  (إنتقالية) وهي لا علاقة لها بسياسات السودان الدولية المستقبلية والعلاقة مع دولة إسرائيل أمر تطلع به الحكومة المدنية القادمة من خلال برلماناتها وشكلية علاقاتها الخارجية في ظل الظروف الدولية 
                               
الحكومة الحالية تقف في الحياد في  كافة الصراعات الدولية خاصة تلك التي لاناقة لنا فيها ولا جمل وليس من حق أحد أن يفرض عليها عدم إستقبال المساعدة من أي دولة كانت طالما أنها تصب في مصلحة الشعب السوداني وإنعاش اقتصادها وعلي الذين يحاولون الصيد في الماء العكر لأغراض معروفة أن يقدموا دعمهم أو أن يصمتوا وعلي الحكومة عدم الالتفات الي هذه الأصوات النشاذ والتي أضاعت البلاد لسنوات طويلة وهي تصرخ وتجعجع وترسم العلاقات الخارجية العدائية والتي أضرت بنا كثيرآ 
                              
مرحبآ بالدعم المقدم من كافة السودانيين بدول المهجر وبكافة دول العالم ولهم منا كامل الشكر والتقدير فهم أبناء هذا الوطن مهما تباعدت المسافات ونحن نعلم أن سياسات العهد المباد هي التي اجبرتهم علي تلك الهجرة ومرحبآ بهم في كل وقت وهذا وطنهم وهم أعزاء مكرمين فيه متي ما أرادوا العودة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox