اخر الاخبار

الثلاثاء، 9 يونيو 2020

سوبرمان هذا الزمان

عصب الشارع                                        
صفاء الفحل              

         سوبرمان هذا الزمان

وكأنما حواء السودانية قد أصابها العقم ولم تلد من الرجال المحترمين غير السيد يوسف الضي ليقود (ثلاثة) ولايات دفعة واحدة وكأنه (سوبرمان) هذا الزمان برغم عدم إكتمال المناصب الدستورية لتلك الولايات بمعني ليس بها وزراء وبالتالي يصبح هو قانونيآ  الوزير المفوض في تلك الوزارات بمعني أن سيادته يقود أكثر من (ثلاثين) وزارة علي أقل تقدير بالإضافة إلي وزارة الحكم  الإتحادي في ظاهرة لا يستطيع أن يفعلها سوبرمان نفسه

واذا أسلمنا بالوضع السياسي الذي وجد نفسه داخله من إنتظار لإنتهاء مباحثات السلام التي تجري في جوبا وصراع المحاصصات الحزبية التي تجري في الخرطوم فهل لا يوجد  أشخاص مستقلين غير حزبيين بالبلاد من أساتذة الجامعات ليتم تكليفهم لقيادة تلك الولايات وحتي الوزارات الولائية ام أن تلك الولايات و الوزارات مخصصة لإرضاء(الغاضبين) من الحركات المسلحة وأصحاب الأفكار الجهوية والكهنوت من الأحزاب العقائدية التي لاندري كيف يمكننا الخلاص منها حيث تضع أنفها(المعكوف) في كافة دورات الحكم بالبلاد علي  أعتبار أن هذه (البلد بلدهم وهم أسيادها)

الوثيقة الدستورية للمرحلة الإنتقالية نصت علي ان تحكم البلاد بكفاءات وطنية غير حزبية خلال الفترة الإنتقالية ولكننا بكل أسف دسنا عليها بارجلنا ولم يستطيع من اخترناهم  لتنفيذها من (الثبات) أمام تعنت العسكر والأحزاب الرجعية فانهارات كل المباديء والقيم الثورية حتي صرنا لانعول علي (خيالات الماتة) المتربعين علي القيادة بل نعول علي قوة الشارع التي لاتقهر علي إعتبار أن الثورة لم تصل لمبتغاها حتي اليوم ولكنها مستمرة

فالتعد الأمور الي نصابها وليتم تعيين ولاة مدنيين غير محزبين من الكفاءات من الأساتذة الجامعيين تحقيقآ لمتطلبات الثورة وإلا فإن الشوارع لن تهدأ  والثورة لن تتوقف ولن ننتظر محاصصات تعود بنا الي الوراء وتدخل الأحزاب الكهنوتية (المحنطة) منذ فجر الاستقلال وأحزاب الايدلوجيات القديمة والإنتخابات قادمة وعلي تلك المجموعات ان تثبت قوتها من خلال صناديق الاقتراع  والا تحاول إثبات ذلك اليوم من خلال أخذ مواقع دستورية (عنوة) خلال المرحلة الإنتقالية بالضغط علي الحكومة وحتي  الحكومة نفسها عليها  إلا تتراجع عن الوثيقة الدستورية مهما كانت الضغوط فالتاريخ لا يرحم فمازالت اللعنات تطارد سر الختم الخليفة وسوار الذهب حتي اليوم وليكن التاريخ لهم عبرة

قد تتراجع بعض النفوس الواجفة  وقد تعمل المجموعة الحاكمة علي إرضاء البعض علي حساب الشعب ومستقبله ولكن لن تتراجع الثورة فهي مستمرة ... والترس مازال صاحي فلا نامت أعين المتخاذلين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox