اخر الاخبار

الأحد، 28 يونيو 2020

بنية الأحزاب السودانية و الديموقراطية


‏بنيه الأحزاب السودانية والديموقراطية .
______________
لا اجِد كلمة اصِف بها كيان الحُرية والتغيير من الداخل او حالة الأحزاب السياسية عموماً في الفترة الحالية غير " المُشاكسة" ،فيما ارى، واذا القينا نظرةْ سريعة حول مت يجري في الساحة السياسية في الوقت الحالي والضجة والصراعات بين الأحزاب وفي داخل الحزب الواحد، الوضع التشاكسي يبعث في بال المُتابِع للأحداث سؤال مفصلي ومركزي للغاية ، وهو سؤال هل يمكن للأحزاب السياسية والقوى الناشطة في المجال السياسي في السودان ان تُقدِم نموذج فعلِّي للديموقراطية ؟
 اولاً كيان الحرية والتغيير كيان استبدادي، ذو بنيه وطابع ديكتاتوري استبدادي، لانفراده بالساحة السياسية تماماً وإزالته لاي اثار للمعارضة وممارسة اغتيال الشخصيات ذات الزخم الشعبي و لعب الحرية والتغيير دور الحكومة والمعارضة معاً ، دا من ناحية .
 من ناحية ثانية الأحزاب السودانية عموماً سواءاً كانت موقعه على اعلان الحرية او ما موقعة عندها مُعضلة أساسية ، اولاً قبل ان نعرض المعضلة، الأحزاب السياسية ما لم تكُن ذات بنيه ديموقراطية ، وتُسيّر أعمالها بالديموقراطية والنظام الديموقراطي سوف لن تُحقق ديموقراطية على مستوى البلاد! ، من المستحيل ، فمعضلة الأحزاب انه كل الأحزاب السياسة السودانية ذات بنيه ديكتاتورية، يتفرّد فيها شخص معين بالقرارات، بل حتى عندها ممارسات استبدادية مع كوادرها، فالأحزاب في بنيتها مشبعة وقائمة على التفرّد بالقرارات وقمع الكوادر و تكميم الأفواه ومنع مخالفة ما يصدر من الحزب صائباً كان او خاطئاً، وإلغاء مبدأ النقد وتقبله، منذ استقلال السودان ولم تعمل الأحزاب السودانية على تحقيق إصلاحات ذاتيه داخل أروقتها، ولم تعمل على ترسيخ مبادئ الديموقراطية والحرية في نفسها ، اتسّمت كل الأحزاب بالانتهازية ، والعمل على تحقيق مصالح الحزب بمعزل عن اراء كوادره ، لذلك بنجِد تأثير الاستبداد داخل اروقة الحزب والارتزاق الحزبي اثرَّ على تاريخ السودان السياسي تأثير سالب ، فلنجد الانقلابات العسكرية كانت بتؤيد وتُدار بواسطة الأحزاب الي مفترض تسعى لتحقيق الديموقراطية وترسيخها، فانقلاب عبود على سبيل المثال اُدير بواسطة الحزب الشيوعي السوداني ، وانقلاب ٨٩م اُدير بواسطة الحركة الإسلامية ، ومن المواقف المسروده أعلاه تتضِح لنا جليةً انتهازية الأحزاب السودانية.
 من ناحية اخرى -ناحية الاستبداد والدكتاتورية- حنجد انه الأحزاب السياسية السودانية مملوكه لأشخاص معيين -رؤساء الأحزاب- الي اساساً ما بيكونوا وصلوا للمناصب الرئاسية دي بطرق ديموقراطية ، وحتى الأحزاب بتمارِس قمع مع كوادرها؛ كمثال عملي،  هشام عثمان الشواني -المؤتمر الشعبي- نتيجةً لسياسات الحزب الي بتاعي حرية الكوادر وبتمارس ضدهم التنكيل الغير مبرر في حاله مخالفتهم للحزب وبتاعين حقهم في الحرية ، وبتنسف بالمبادئ الديموقراطية في تعاملها معاهم، استقال هشام الشواني  من حزب المؤتمر الشعبي ليستطيع ممارسة حريته في المشاركة في الثورة !
 والاستبداد بالقرارات ورئاسة الأحزاب ظلَّ ملازما لكل الاحزاب السياسية منذ استقلال السودان ، فالحزب الشيوعي السوداني بدأ برئاسة عبدالخالق محجوب حتى اُعدِم في عهد نمير ، خلفه نُقد ، ثم صديق يوسف الرئيس الحالي ، منذ 46م الى الان ظلَّ التفرد بالقرار والاستبداد بالرئاسة صفة ملازمة للحزب الشيوعي ، وكذلك حزب الأمة، فبرنامج رئاسة الحزب ملكي، يتوارثه ابناء المهدي، حكراً على أسرتهم ، فالوراثة لرئاسة حزب الأمة بالدم لا الكفاءة .
 ما لم تتغير سلوكيات الاحزاب السودانية وتعاملاتها ونظام ادارتها وتنتقل من حالة  الاستئثار بالقرار وتغير بنيتها الى اخرى ديموقراطية حديثة تكفل حرية الكوادر، و تخرج الاحزاب والقوى السياسية من دائرة الانتهازية لن تُحقِق حرية ولا سلام ولا عدالة ولا ديموقراطية في هذة البلاد .

مصعب محمد بكري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox