اخر الاخبار

الجمعة، 26 يونيو 2020

معا .. من أجل الوطن

عصب الشارع
صفاء الفحل

         معاً ... من أجل الوطن
يبدو ان الجالسون في عمليات التفاوض في جوبا اليوم ليس لهم علاقة بما يجري من قتال داخل الأراضي السودانية ولا يعلمون عن القوات بالداخل الكثير والدليل أن فصائل من قوات (عبدالواحد) تتقاتل فيما بينها  بينما هم  جالسون يضحكون في أرقي فنادق عاصمة الجنوب ويعملون علي المماطلة والتأجيل بصورة متكررة في إنتظار حدوث (ثغرات) في الحكومة الإنتقالية ليكتسبوا من خلالها مساحات أوسع وغنائم أكبر من خلال التفاوض الذي صار لا مبرر له متجاهلون معانات مواطني تلك  المناطق اليومية بعد توقف (عقارب) الساعة في مخيمات اللجوء في إنتظار إنتهاء تلك المفاوضات الطويلة

وليس من المنطقي أن تجتمع كل دول العالم لدعم الفترة الإنتقالية وإصلاح  ما تركته الفترة (الكيزانية) من دمار في كافة النواحي بينما قادة الحركات مازالو (متمردين) علي الوطن وإذا مأخذنا الأمر من الأساس لماذا يتم التفاوض خارج حدود الوطن وقد صار هذا الوطن ملك للجميع و رحل والي الأبد ماكان  يتخوف منه المتفاوضون في الماضي علي أعتبار أنهم كانوا في حرب(مثلنا) مع النظام الكيزاني البغيض وقد إنتهت هذه المرحلة من تاريخ الوطن وصار الوطن اليوم ينعم بالحرية والسلام والعدالة ولا خوف علي أحد من خداع ومناورات وإنقلاب (الكيزان) علي العهود والمواثيق

وإذا إفترضنا من جانب أخر (لا قدر الله) أن هذه المفاوضات لم تصل إلي بر الأمان ووقع خلاف بين المفاوضين فهل يعني هذا إن تعود الحركات المسلحة إلي قتل أهلنا و (مواطنيها) وحرق قراهم ومنع التنمية  وتقديم الدعم لهم وهل تستطيع قيادة تلك الحركات بعد جلوسهم في كراسي الحكم ضمان عدم ظهور حركات مسلحة جديدة بمطالب أخري خاصة وقد ظهرت بعض تلك الحركات الجديدة فعلآ في الفترة الأخيرة(حركة ابو جلخة نموذجآ) وماهي الضمانات التي يمكن ان تقدم في ذلك

التفاوض علي مستقبل الوطن الكبير لا يمكن أن يتم بهذه الطريقة إذا كنا فعلآ حريصين علي أن يظل واحدآ موحد وصناديق الإقتراح هي الفيصل والأسلوب الأمثل حول من هو الأجدر لقيادة البلاد ومايحدث اليوم في تلك المباحثات عبارة عن (أطماع) ذاتيه لشخصيات محددة ومعروفة وعلي من هو حريص علي تراب هذا الوطن التفكير(خارج الصندوق) القديم والعودة إلي الداخل والمساهمة في إعادة إستقرار (أهله) الذين عانوا لسنوات طويلة والتفكير في التنمية والكراسي (ملحوقة) والحب والإيثار هو  من يصنع القادة لا القتل والدمار

هذه دعوة لأن يعود الجميع إلي الداخل وان نعمل جميعآ يدًا وأحده لصناعة مستقبل جديد لهذا الوطن الجميل ... وأن نضع أيدينا معاً لثورة التغيير القادمة بالحب والتفهم والإيثار بدلآ عن التهديد والوعيد فالثورة مازالت مستمرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox