اخر الاخبار

الجمعة، 24 يوليو 2020

خبث تاريخي


*عصب الشارع*
*صفاء الفحل* 
      *خبث تاريخي*



ليس من الغريب علي (حزب الأمة) أن يدير ظهره لقوي الثورة وان يطلب من منسوبيه الذين تمت تسميتهم كولاة الإنسحاب بلا خجل من ترشيحات حكام الولايات الجدد في أخر لحظة  فقد فعلها أكثر من مرة علي مر التاريخ المعاصر كان أخرها أن سحب منسوبيه من ساحة الإعتصام بالقيادة العامة وفي صمت تاركاً شباب الثورة الحقيقي يواجه مصيراً أسود من قتل وحرق وتنكيل وإغتصاب وأغراق بالنيل دون أن يهتز له طرف او يشعر بالخجل ولا  المسئولية التاريخية نحو شباب الوطن
والتعامل الخبيث من الحزب الكهنوتي ليس بالجديد فقد بدأ  منذ سلم عبدالله خليل الأمين العام الحزب الحكومة في طبق من ذهب ليبيع كل الوطن للفريق إبراهيم عبود فقط ليقطع الطريق أمام الحزب الإتحادي الديمقراطي الذي كان يستعد لتقديم ضربة قاضية له من خلال البرلمان بقيادة الزعيم الخالد إسماعيل الأزهري ويفتح الشهية أمام بعض ضعاف النفوس والطامعين في الترف من القادة العسكريين للإستيلاء علي الحكم بقوة السلاح ويستمر الأمر بعد ذلك لعشرات المحاولات الإنقلابية فشل أكثرها ونجح بعضها ذاق خلالها الوطن ويلات الذل والهوان ويكتب التاريخ له بأنه كان السباق في صناعة الدكتاتوريات العسكرية في تاريخ السودان الحديث
والتاريخ لن ينسي أبدآ لقيادات الحزب الكهنوتي غدرهم بالأطفال والكهول بما يسمي ( حركة المرتزقة) ابان حكم المخلوع جعفر النميري حيث هربت قياداتهم من أرض  المعركة تاركين البسطاء من المخدوعين بعد إن قادوهم لهذه المحرقة بزعم تطهير الدين من (الكفرة) وأكثرهم جالسين في أرقي فنادق اوروبا لتعود ذات القيادات للتحالف مع النميري بعد فترة قصيرة بلا خجل ولا حياء وحتي دون  المحاسبة أو حتي المطالبة  بالتحقيق في الجرائم التي إرتكبها النميري في حق هؤلاء البسطاء المخدوعين وذبحهم بلا محاكمات
يتفرق حزب الكهنوت الي أجنحة  و مصالح مختلفة ويلتقي في كلمة واحده هي (الخبث) فلا نهار يتعظ بأخيه ولا مبارك يندم علي بيع مصنع (الشفاء) من أجل سك غفران ولا الصادق يقرأ التاريخ وتأمره المتكرر علي الوطن من أجل البقاء والثراء والسلطة
ولا الحكومات المتعاقبة تتعظ من هذا الداء الذي لا شفاء منه فالمؤمن لا يلدغ من الجحر   مرتين ..  والوطن يلدغ كل صباح من حزب الكهنوت ومؤامراته..  و يظل الأمل أن الثورة مستمرة والوعي الشبابي قادم .. مع هذا الجيل الجديد الذي لا يؤمن بالكهنوت أو العسكر وسيطيح بهم بلا شك في أول إنتخابات قادمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox