اخر الاخبار

الأربعاء، 15 يوليو 2020

أنا لا أكذب لكني أتجمل

عصب الشارع
صفاء الفحل

       انا لا أكذب لكني أتجمل


التصريحات هي أسهل الأشياء التي يمكن أن يطلقها المسئول أو الوزير حين تحاصره المشاكل وقد يتناسي الأمر بعد عدة أيام ولكن ذاكرة الشعب قوية لا تنسي ولا تغفر خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاكله المعيشية اليومية أو مطالبه المشروعة

اليوم أخر أيام المهلة التي حددها السيد رئيس الوزراء ب(أسبوعين)  لتحقيق المطالب التي قدمتها لجان المقاومة في مليونية ٣٠ يونيو الماضية ولم نري منها شيئآ فما زال معتقلي النظام السابق يتسامرون ضاحكين علي (غباء) شباب الثورة الذي يتصور أنهم سيقدمون إلي محاكمات جراء مافعلوه بالوطن خلال ثلاثين عاماً من دمار إقتصادي وقتل وسحل في هذا الشعب (المستكين) بالوعود بعد إن حولو سجن كوبر لفندق (خمس نجوم)

ومازالت قضية فض إعتصام القيادة العامة ومقتل أكثر من مئتي شباب من خيرة شباب هذه الأمة تراوح مكانها في أروقة(نبيل تأديب) الذي يسعي لتعليم الشعب السوداني كله أدب الصبر الطويل ومازالت المعيشة تضيق بالمواطن كل صباح

ولو أن رئيس الوزراء يعتقد بأن حل الحكومة الحالية وإستبدالها بحكومة أخري من (المتسلقين) الذين يتابعون معاناة المواطن من خلف زجاج سياراتهم المظللة أو تغيير بعض القوانين   سيشفي غليل الشارع فهو بالتأكيد لا يعلم ماهو (الشارع) وماذا يريد ويعيش في برج عاجي بعيدآ عن هموم المواطن ولا فرق في ذلك بينه وعمر البشير وزمرته

الشعب يريد (حكومة أزمة) ليس من (المحاصصات) التي ينوي تقديمها  خلال الأيام القادمة ولا القادمون من خارج حدود الوطن منعمون ولا يعلمون أن هناك بعض الأسر لا تتناول غير (وجبة وأحده) في اليوم بسبب ضيق ذات اليد بل يريدها من (شباب الداخل) القابضون علي جمر المعاناة  و يمشون بين الناس في الأسواق والحواري  وياكلون(البوش) وليس الكافيار

السيد رئيس الوزراء الذي أختاره الشارع بالإجماع ومازال متمسكاً به مطالب بالجلوس إلي (نفسه)  ومحاسبتها ماذا حقق خلال (الاسبوعين)  للشارع من مطالبه المرفوعة قبل أن يمضي الزمن ويحاسبه التاريخ الذي لايرحم وحتي لا يخرج تطارده اللعنات (خجولاً) بعد دخلها مرفوع الراٌس (فخورًا) وليعلم بأن هذه الثورة لا أمد لها  الا بتحول الوطن إلي دولة السلام والمحبة والخير والرخاء والعدل والشفافية ... والثورة مازالت مستمرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox