اخر الاخبار

الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

أمر... وليس مطالب

 

*🛑 عصب الشارع*
*✍🏻✍🏻صفاء الفحل
   *🔴 أمر ... وليس مطالب*





إذا ماتصور من يجلسون علي مقاعد السلطة اليوم بأن الثورة قد إنتهت بفض إعتصام القيادة العامة فهم واَهمون .. وأننا سوف نخاف الموت والبطش والتنكيل الذي (مارسوه) في ذلك اليوم الأسود من تاريخ الوطن فهم لا يعرفون من هم شباب المقاومة الجديد..  وإننا يمكن أن نبيع دماء إخواننا الشهداء  الأبرار بوعود كاذبة والإلتفاف حول  المطالب  والتجاهل والإعتماد علي عامل  الزمن بلجنة (اديب) فهم لم يدركوا بعد حقيقية  هذه الثورة ..

ولو أن من أجلسناهم علي مقاعد السلطة الوثيرة عرفوا (هول)  التكليف الموضوع علي اعناقهم لما إحتجنا (للخروج) كل فترة لتذكيرهم ولكن يبدو أن المال أغواهم والسلطة أعمتهم فنسوا بأن ذلك المقعد الذي اجلسناهم عليه (تكليف وليس تشريف)  ولما اختاروا الباحثين عن الترف أمثال مناع ومانيس لمساعدتهم في إغتيال الثورة وتركوا العنان لإعلام التضليل أمثال الهندي والخال التلغرافجي وإسحاق غزالة والطاهر ساتي لقيادة الإعلام لوضع الثورة علي طاولة مذابح النقد وقيادة الغسيل الجماعي لعقول البسطاء والعمل علي إبقاء فلول النظام السابق علي مفاصل الدولة

شعار السلمية الذي رفعناه لا يعني (الضعف) والسلام الذي نادينا به لا يعني (التهاون) والعدالة التي  نلتزم بها لا تعني (الترهل) والتجاوز والحرية التي  ننشدها لا تعني (التسيب) لقد كنا ننشد الحرية المؤطرة بقانون يسري علي الجميع من الوزير حتي الخفير وسلام قوي عادل بلا  جهوية ولاحزبية أو تخوف وعدالة لا تفرق بين مواطن وأخر مسنودة بقوات نظامية نزيهة ونشطه في حفظ الأمن وأيدي جماعية تعمل لصناعة وطن ديمقراطي معافي

عام مضي ونحن نلعق (علقم) الصبر علي التهافت المخجل علي المناصب من القوي السياسية المختلفة التي ظلت علي مر التاريخ تختطف الثورات السودانية منذ أكتوبر وحتي اليوم وعندما نادينا بحكومة كفاءات بعيدآ عن المحاصصات لم يكن الأمر  عن فراغ فقد جربنا لسنوات الحكومات الحزبية التي أقعدت بالبلاد منذ فجر الإستقلال ومواقفها المخزيه في كل اللحظات المفصلية

اليوم صار أمر وليس رجاء او مطالب ضرورة  سحب كافة(المتحزبين) من الحكومة الإنتقالية وإختيار كفاءات وطنية مكانهم ومنع كافة الأحزاب من التدخل في سياسة الدولة خلال هذه الفترة وان يقتصر عملهم في الإستعداد للإنتخابات القادمة وأن يكتب جميع المسئولين إقرارات ذمة مالية وان يحاسبوا ويحاكموا في نهاية الفترة أن هم تجاوزوا

وان تعمل القوات النظامية  علي حماية هذه الفترة بكل شفافية وصدق وأمانة وان تقبض علي كل المتلاعبين بقوت الشعب من تجار عملة وسماسرة وتقديمهم لمحاكمات رادعة تؤكد سيادة القانون وتردع كل من يفكر في التلاعب بقوت الشعب مستقبلآ وحتي فلن نضحي باربعين مليون مواطن من أجل (مئة) من الانانيين الطامعين في الثراء ولو علي حساب الفقراء

نعم نحن مازلنا نؤيد الحكومة الحالية ولكن صار لزاماً عليها إجراء الإصلاحات داخلها  كضرورة مرحلية لابد منها ويجب أن يلتمس المواطن ذلك في قوته وفي امنه والا فلا معني للثورة التي ضحينا من اجلها بالغالي والنفيس وحتي لامعني  للديمقراطية

كذلك علي الدولة أن تعمل علي الإستفادة القصوي من هذه الطاقة المجمدة بتحويل جزء من  القوات النظامية  (المهولة) الي قوات (إنتاج وتعمير) من خلال إستمارات تطرح علي الراغبين منهم للعمل داخل الزراعة والصناعات والخدمات من خلال  برامج واقعية و مدروسة  مع الإبقاء علي جزء من تلك القوات للدفاع والأمن بقدر يحفظ السلامة العامة

نحن نملك وطن جميل غني من كافة النواحي ومن المخجل أن (نشحد) قوتنا ونحن نملك إمكانيات مائية وزراعية ومعدنية وبشرية لا تتوفر في كل دول العالم وكل مانحتاجه هو الإرادة والحسم وقادة بعيدين عن المطامع الدنيوية مجردين من الأنانية والمحسوبية والجهوية ... والأمر ليس ببعيد ..  والسودان الجديد قادم ... والثورة مستمرة

التعليقات

هناك تعليق واحد:

  1. شعار السلمية الذي رفعناه لا يعني (الضعف) والسلام الذي نادينا به لا يعني (التهاون) والعدالة التي نلتزم بها لا تعني (الترهل) والتجاوز والحرية التي ننشدها لا تعني (التسيب) لقد كنا ننشد الحرية المؤطرة بقانون يسري علي الجميع من الوزير حتي الخفير وسلام قوي عادل بلا جهوية ولاحزبية أو تخوف وعدالة لا تفرق بين مواطن وأخر مسنودة بقوات نظامية نزيهة ونشطه في حفظ الأمن وأيدي جماعية تعمل لصناعة وطن ديمقراطي معافي

    ردحذف

Adbox