اخر الاخبار

السبت، 22 أغسطس 2020

*▣ افلح اِن صدق*


قهوة مرة

✍🏽عوض عدلان 

  


 *▣ افلح اِن صدق*

هذا من بعض معدنه (ربما) فكل الخطوات التي ظل يقوم بها ظاهرياً تقول بانه غير طامع في أكثر مما وصل إليه أو أنه يسير نحو تحقيق (أحلامه) عقلانياً وهو يجبرنا إحيانا لرفع القبعات له واِن كان في النفس بعض من (لوم) وهو يرفض تفسير بعض (الحقائق) وينتظر أن يقول ذلك (أديب) ربما من خلال لجنته(المؤبدة) فلا (القناصة) الذين ظهروا فجأة وحصدوا أرواح الشهداء من اعلي المباني ولا الذين تم القاءهم في النيل كانوا من صنع الدعم السريع .. ولكن مايزال في النفوس شيئاً من حتي ....


حميدتي نائب رئيس مجلس السيادة يتنازل بمحض إرادته لعبدالعزيز الحلو  من موقعه ويترك حتي قيادة المباحثات للكباشي حتي لا يعرق الخطوات الماضية رغم تعنت الأخير ليكشف نوايا (مستور) الطرفين فالأول يفكر في صناعة سلام له مابعده ويحاول تسجيل اسمه في سجلات التاريخ ولو علي حساب الكثير من التنازلات الظاهرية بمكانته المحفوظة اساساً بالقوة والمال والسلطة والأخير  يحاول زعزعت تلك المكانة وصناعة قناعة عامة باهتزازها  قبل الاقدام علي (مجازفة) الدخول في معترك السياسة الداخلية كرجل دولة لاحرب حيث يسكت صوت التهديد والوعيد ويبدأ حينها صوت الحيلة والتكتل


 (حميدتي) الذي عِرف خلال تواجده القصير في دهاليز السلطة أن المتغيرات تاتي (بالين) لا بالعنف واكسبته محنة (فض الاعتصام) وتداعياتها تجربة عظيمة لا تقدر بثمن وهو عاجز عن إعادة التاريخ الي الوراء يحاول أن يغير وجهه و التاريخ بهذا الانجاز الكبير وِان خصم جُزءً من مكانته و الحلو بتعنته المستمر و الغير مبرر يحاول أن يوسع مساحة تواجده بالداخل قبل الوصول الي الخرطوم وكلاهما يضع حساب ايرادات (الذهب) في (جبال النوبة و جبل عامر) ضمن أجندة هذا  الصراع الخفي 


ويبدو أن إنهاء خلاف  (حميدتي الحلو) الخفي هو المفتاح الذهبي  لإنهاء الصراعات المسلحة في غرب وجنوب الوطن  والاجدر أن يبدأ  الرجلان حواراً (مغلقاً) بينهما قبل بدأ حوارهما حول مستقبل  الوطن فخلافاتهما الجانبين (اكبر) وأعمق من خلاف الوطن حولهما ... وكلاهما يعرف ذلك جيداً


اذا أراد الحلو حقاً وبنوايا صادقة إيقاف قطار الاتقتتال فاليرمي بمرارات الماضي واطماع المستقبل فقد خبر حميدتي ذلك وأدرك أن هذا الوطن يمكن ان يسع الجميع اذا سلمت النوايا ونحن بين هذا وذاك نقول ... لك الله ياوطننا المنكوب بالمرارات والإطماع... ولنا عودة حتي يستبين الأمر فمازلنا حزءاً منه نسبح في ذلك المستنقع بكل اسف.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox