اخر الاخبار

الخميس، 10 سبتمبر 2020

أحذروا تجار الإغاثة

 عصب الشارع

صفاء الفحل

Safaa.fahal@gmail.com



      أحذروا تجار الإغاثة


عشرات الطائرات تهبط في مطار الخرطوم محملة بمواد أغاثية لمتضرري فيضان النيل الغير مسبوق والذي أجتاح كافة القري علي إمتداد نهر النيل وروافده من أزرق وأبيض وأحدث اضراراً كبيرة علي أجزاء كبيرة من الوطن حتي عجزت الدولة من اللحاق لنجدة كافة هؤلاء المتضررين وأستغلت بعض الجهات الأمر للنيل من حكومة الفترة الإنتقالية ووصمها بالفشل والعجز وكأنها هي من أمرت بحدوث  ذلك أو أنها تملك مفاتيح السماء وتحرك الطبيعة 


العديد من الجهات حاولت الصيد في الماء العكر وهي جهات معلومة ومعروفة بعداءها للثورة وتوجهاتها فقد تابعت خلال الأيام الماضية العشرات من المؤتمرات الصحفية لجهات تدعي تقديمها الدعم المنكوبين وتطالب الحكومة بالتنحي في ذات الوقت في أستغلال (سخيف) لإوجاع الناس للظهور سياسياً بالرغم بأن لا علاقة لما يحدث بسياسة الحكومة الإنتقالية


والغريب أن العديد من الجهات التي تصرخ اليوم وتدعي أن قلبها علي الوطن وأهله البسطاء هي نفسها التي كانت تتاجر بالإغاثات التي يدعم بها الأشقاء من الدول الصديقة إخوانهم بالداخل في أوقات المحن ويبدوا أنهم لم يجدوا طريق لطرح مواد الإغاثة بالأسواق كما في السابق ولم يجدوا غير لعن (سرسفيل) الحكومة التي أغلقت أمامهم كل أبواب إستغلال هذه الظروف للمتاجرة بهذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد


ولابد من الإعتراف بالدور الضعيف لبعض الجهات التي كان من المفترض أن تكون علي القمة أن لم تقدم دعمًا عملياً عليها ان تقدم  علي الاقل دعماً (تنظيمياً) في أضعف الأحوال ونلاحظ الدور (الضعيف) لوزارة الشئون الإجتماعية وديوان الزكاة وإتحاد المصارف والعديد من منظمات المجتمع المدني التي مازالت تقف موقف المتفرج وأكثرها(يبحث) عن ثغرات للإستفادة في إنتظار إنفجار الأوضاع أكثر لتعم الفوضي


في اعتقادنا أن الحكومة قد قدمت مايفوق إمكانياتها وهي تبحث عن مخرج من هذه الظروف الصعبة ولكن حجم الكارثة الكبير يجعل ماتقدمه قطرة في بحر الحوجة الحقيقية ونأمل الا تعم فوضي الإغاثة وان تلٌم اللجنة العليا التي تم تكوينها بكافة الخطوط فهناك الكثير من المتربصين للإستفادة من الأوضاع الحالية وان تتفاعل كافة الجهات شعبية والرسمية للخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة مع كامل العزاء لأسر الشهداء الذين راحوا ضحايا جراء هذه الكارثة وندعوا كافة لجان المقاومة  علي مستوي البلاد لتكوين غرف أغاثية فايادي الشباب هي المخرج .. والله المستعان ونسأل الله أن يجعلها خيراً للوطن في قادم الأيام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox