اخر الاخبار

الخميس، 3 سبتمبر 2020

تعظيم سلام

 عصب الشارع

صفاء الفحل 

Safaa.fahal@gmail.com

     

      تعظيم سلام 



لانريد أن نُدخل اليأس الي القلوب ..  ولا ان نبخس الناس مجهوداتهم فقد بذل العديد من الناس مجهودات جبارة (مشكورين) لانجاح منبر السلام بجوبا .. ونحن مع كل مشروع يهدف الي إعادة الإستقرار والأمن لربوع الوطن الحبيب ونقدر مجهودات كل سوداني وطني غيور يعمل علي إنهاء الاقتتال ويحاول صناعة  مستقبل أفضل لاهلنا البسطاء خاصة في مناطق النزاعات والذين عانوا الأمرين من خلال تلك الحروب الطويلة


ولكن العقل والمنطق والشواهد التاريخية تقول بأن هذا الإتفاق سيظل (هشاً) وضعيفاً كسابقاته  اذا لم يعزز بخطوات عملية وسريعة و(نية) صادقة فهذه ليس المرة الأولي التي يتم فيها توقيع (إتفاق سلام) بين بعض الحركات المسلحة والحكومات المركزيةالمتعاقبة منذ الإستقلال وحتي اليوم 


وحتي يجلس الناس علي الثوابت فان هذه الإتفاقات كان يجب أن تسبقها تجمعات جهوية تناقش قضايا مناطق البلاد المختلفة مثلآ(مؤتمر أبناء دارفور الكبري) تساهم فيه كافة الحركات المسلحة والإدارات الأهلية والنازحين  وتحت إشراف جهات دولية وتكون توصياته ملزمة لمن يفوضهم نفس المؤتمر للتفاوض مع المركز كذلك مؤتمر أبناء الشرق والشمال والجنوب وذلك قبل قيام مؤتمر السودان العام لمناقشة القضايا الكلية للوطن 


الشرزمة والشلليات التي كانت تقود التفاوض باسم  مناطق البلاد المختلفة علي مقاعد جوبا لن تخدم قضية الوطن بقدر التفيكر في خدمة قضايا أنفسهم الخاصة وهم لايحملون (سك) تفويض أساسآ من مواطني  تلك المناطق للحديث بأسمهم وهذا ما حدث فعلاً فليس هناك إجماع علي أن يقود التوم هجو مسار الوسط ولاعقار الجنوب الجديد ولامناوي قضايا كردفان ولا حتي الرافضين أنفسهم(عبدالواحد والحلو) لا يملكون هذا التفويض الكلي  وهم  واجهات بأسماء  مناطق ترفضهم ولايوجد حولهم إجماع كامل 


قد تفرض الحكومة الحالية علي الناس شكل الإتفاق الذي تم علي اعتبار أنه ( أفضل السيئين ) ولكنها لن  تستطيع فرض الإستقرار بتلك المناطق بإسمه  فسرعان ماستظهر معارضات أخري وتدور دائرة الصراعات مرة أخري بعد أن يكون قد خسرنا الكثير من الجهد والوقت والمال 


الحكومة الإنتقالية التي تسرعت تحت ضغط ضرورة إنجاز السلام ستجد نفسها قريباً أنها( لا غزت ولم تعرف الغزو) وان دائرة الصراع لم تبارح المربع الأول... السلام ليس أفراد أو جماعات مسلحة أو أسماء فرضت نفسها منذ سنوات طويلة كواجهة لتلك الصراعات .. فالسلام الإجتماعي الذي ننشده جميعاً يحتاج لمزيد من الجهد والمشورة والإلتفاف الدولي .. والثورة لن تتوقف حتي الوصول إليه فالوطن أكبر من كل هؤلاء المتسلقين علي أكتاف البسطاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox