اخر الاخبار

الأحد، 4 أكتوبر 2020

.. ثم بعد ذلك

 عصب الشارع

صفاء الفحل

Safaa.fahal@gmail.com

              ثم ماذا بعد ..



اليوم  قد أنتهينا بحمد الله  من توقيع السلام مع بعض الفصائل ونسعي للتوقيع مع المجموعات الرافضة خلال الفترة القادمة بإذن الله وهذا عمل عظيم نفخر به جميعاً  وإحتفلنا ورقصنا وعدنا الي أرض الوطن وقد تصافينا تمامآ ولكن ثم ماذا بعد ذلك 


السلام له أستحقاقات كبيرة هل نحن حقاً قادرون عليها خلال هذه الفترة والبلاد تعيش ظروف إقتصادية سيئة نعلمها جميعاً أم اننا (كالعادة) ننتظر الدعم   الخارجي الذي قد يأتي  (كالعادة) وهو محمل بالشروط والمطالب والإرتهان الذي قد يغوض حتي بعض بنود الإتفاقات التي وقعناها ورقصنا علي أنغامها وربما قد لاياتي حسب الأحلام والآمال والوعود التي نعيشها 


الموقعين من الحركات المسلحة لهم جيوش جرارة ورتب (خلا) لا تحصي كانت توزع حسب الأهواء تمتد من فريق أول ولواءات وعمداء وعقداء والآلاف من الرتب الصغيرة ستدخل في عمليات الدمج ولهم إمتيازات ومرتبات فهل ميزانية الأمن والدفاع ستتحمل  ذلك بالإضافة إلي أهل وأصدقاء ساندو هذه الحركات لسنوات طويلة  كلهم ينتظرون مع هذا الفرح الإستقطاع من (كيكة) الثروة والتسكين في مواقع قيادية  ومشردين ونازحين ينتظرون أن تتغير أحوالهم بعد سنوات طويلة من المعاناة ومدن كانت تعيش لفترة طويلة (نغمة) التهميش وتنتظر الانتعاش والتنمية فهل تستوعب إمكانيات الدولة كل تلك الأحلام


الحركات المسلحة التي عادت الي حضن الوطن رفعت شعار المهمشين طوال سنوات الحرب وهي تملك أموال طائلة علي مستوي بنوك العالم وعلاقات طيبة مع العديد من الحكومات والمنظمات الدولية ونأمل أن تستثمر ذلك بعد دخولها كجزء من الحكومة في تنمية تلك المناطق المهمشة وتعمل علي إعمار مادمرته الحروب التي كانت جزءاً منها والا تنتظر هي نفسها الحكومة(المفلسه) لتقديم الدعم لها


التوقيع علي السلام أدخل  تلك الحركات في دائرة الدولة وأصبحت مسئولة مع المكونات الأخري علي تقديم العون لكافة الوطن للخروج من دائرة المعاناة 


اليوم ذهبت السكرة وجاءات الفكرة فهل تعي الحركات الموقعة ذلك أم أن السلام في مفهومها عبارة عن مناصب ومواقع وتشريف وأموال وعربات فارهة ... الوطن ينتظر أن تضع تلك الحركات العائدة يدها في يد الحكومة لبناء سودان الغد فهل يستوعب القائمون عليها ذلك ... الله اعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox