اخر الاخبار

24 نوفمبر 2020

سبحان من يحي العظام

 عصب الشارع

صفاء الفحل

 

Safaa.fahal@gmail.com


سبحان من يحي العظام




المتغيرات الجديدة في المشهد السياسي السوداني بعد توقيع إتفاق السلام اعادة العديد من الوجوه التي توارت لفترة الي السطح بصورة أو باخري في محاولة حتي من الهاربين خارج حدود الوطن لرسم خارطة طريق تسمح لهم من العودة تحت غطاء (التصفير) الذي ينادي به بعض قيادات الحركات المسلحة.. 

وبعيداً عن (منبوذي) الداخل وكتاباتهم الموجعة لخاصرة الثورة ورسمهم لخارطة طريق للحكومة الجديدة التي لم تولد بعد  عاد الصادق الرزيقي وبعض الهاربين خارج الحدود  الي الكتابة من مخبأئهم ونشط قوش في تلميع مواقفه لعل الأمر يشفع لهم (بصك غفران) يعيد قادات كيزان العهد البائد ولو حتي الي هامش المعارضة بالداخل.. 

وتحت إيماننا بالحرية والسلام والعدالة وإحساسنا بأن قادات الحركات المسلحة يحملون بعض (اللين) في جوانحهم ويحاولون التمهيد لما يسمي بالتسامح مع الماضي فإن أكثر الهاربين قد أرتكبوا جرائم لا تغتفر بحق الشعب السوداني وهم أنفسهم يعلمون ذلك والا لما هربوا الي خارج الوطن.. 

والعدالة والمحاسبة لن تتغير بتغيير بعض كراسي الوزارات وحق الشعب السوداني في إسترداد حقوقه لن يتوقف علي حكومة بعينها والا فإن الشوارع لن تخون وهذا السلام لن يكون ذو قيمة إذا لم يدثر بالعدل والإنصاف والمحاسبة وإعادة الحقوق المسلوبة.. 

ولن نمانع من عودة كل من يريد العودة، فهذا الوطن لنا ولغيرنا ولكن إجراءات المحاسبة لن تتوقف ولن تضيع دماء الشهداء هدر، ولن يكون طريق العودة لهؤلاء مفروش بورود كلمات الغفران التي ينثرها العائدون من الحركات من أبواب الثورة والأمان التي فتحها هؤلاء الشهداء بتضحياتهم.. 

أحلام أغلق أبواب المحاسبة والغفران التي بدء البعض يدق (طبولها) تمهيدا لعودة بعض الفلول من نافذة السلام لن تكون في ظل وجود دماء غالية هدرت وحقوق مسلوبة لم تعاد وعلي العائدين من (فنادق باريس) أن يعلموا بأن لو لا  دماء هؤلاء لما إستطاعوا العودة وان الثورة العظيمة  لم تتوقف بعد وان الشوارع مازالت حاضرة أن دعي الداعي... ولا نامت أعين المتخازلين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox