اخر الاخبار

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2020

ترضيات طفولية

 عصب الشارع

صفاء الفحل 


Safaa.fahal@gmail.com


       ترضيات طفولية



العديد من المسئولين الجدد والذين قامت بتعيينهم الحكومة الإنتقالية علي إعتبار أنهم من قوي الثورة  بدءوا متعاطفين مع (الكيزان) داخل مؤسساتهم بدعوي إنهم خبرات وكفاءات لا يمكن الإستغناء عنها لتدوير دولاب العمل ورفض بعضهم الإستماع الي لجان ٍإزالة التمكين داخل بعض تلك المؤسسات بإنهاء عمل بعض الذين كانوا يتعاونون مع النظام السابق ومازالوا بمواقع   حساسة داخل تلك المؤسسات


وبطريقة (الترضيات الطفولية) التي صارت تمارسها الحكومة مع شباب المقاومة كما حدث في إقالة مدير شرطة شرق النيل وإعادته الي العمل بعد رفع إغلاق كوبري المنشية يمارس بعض المسئولين الجدد أحيانآ نفس اللعبة اذا ماشعروا بأنهم تحت ضغط ثوري جارف أو أن الأمر سيتسبب لهم ببعض المشاكل بنقل الشخص المرصود الي إدارة أخري لبعض الوقت ثم إعادته لموقعه القديم بعد فترة وقد حدث الأمر في العديد من المؤسسات المرصودة لدينا


يتزامن الأمر مع هجمة شرسة من البعض لمحاولة إعادة تدوير بعض الوجوه الكيزانية  علي إعتبار ان التدهور المعيشي الذي تعاني منه البلاد يعود لقلة خبرة بعض من ولاة الأمر الجدد وضعف أداء بعض الذين اقحمتهم الحكومة في وظائف حساسة لا يستطيعون تحمل مسئوليتها وإدارتها بالإضافة لشغفهم في الإستيلاء علي المرافق التي بها (ماُكلة) في محاولة للثراء السريع


يعيد الأمر الي الذاكرة سنوات (التمكين) الاولي في بدايات عمر الحكومة الكيزانية المقبورة وكيف كان يتم تسكين الموالين للحركة الإسلامية في مفاصل الدولة بلا خبرات والعمل علي تأهيلهم من خلال تلك المواقع وباموال الدولة حتي إزدحمت البلاد بالملايين من حملة الدرجات العلمية الرفيعة التي لا قيمة لها  وصرفت الخزينة العامة المليارات علي تأهيل كوادر الحركة الإسلامية الذين ينادي بهم  البعض اليوم بتدويرهم علي إعتبار أنهم كفاُءات لاغني عنها بينما هذا ماسعت إليه الحركة الإسلامية منذ يومها الأول بأن تكون كوادرها هي التي تمسك بمفاصل العلم والخبرة بالوطن بالإضافة إلي التمكين المادي بكل تأكيد


عموماً فإن كل من يدعون العلم والخبرة اليوم من بن(كوز) ليس لديهم مايحملونه لتغيير الواقع بل العكس هم من صنع هذا الواقع المرير بتخطيطهم السيء فقد عاشت الحكومة السابقة داخل (جبة درويش) باستشارتهم و(عورة) اليوم التي نعيشها جاءت بعد أن تمزقت تلك الجبة وإنكشف المستور الذي حاولو إخفاءه بالمسكنات فهم من ادخل السودان في مليارات القروض والمحاكمات والمشاكل الدولية وليس لديهم مايقدمونه اليوم


إزالة التمكين داخل مؤسسات الدولة ضرورة يقتضيها الخلاص من تركة الماضي والمتخازلين في تنفيذ مقترحاتها من الذين أجلستهم دماء الشهداء في تلك المقاعد خونة لرسالة الشهداء والثورة والسودان الجديدة بحاجة الي القوة والشكيمة فحاسبوا المتقاسعين منهم  عن أداء رسالة الثورة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox