اخر الاخبار

السبت، 5 ديسمبر 2020

الإفلات من العقاب

 عصب الشارع

صفاء الفحل


Safaa.fahal@gmail.com


      الإفلات من العقاب          





الواضح أن السيد رئيس مجلس السيادة   عبدالفتاح البرهان كان يعمل جاهداً لتمرير ملف التطبيع مع إسرائيل لسبب وأحد هو تمرير(قانون الحصانة الدولي) الأمريكي الذي وعدته به الإدارة الأمريكية المنتهية حتي يكون خارج الملاحقة الدولية في حال تغير الوضع في السودان الأمر الذي يدل علي عدم ثقته اولآ في موقفه الداخلي خلال الفترة القادمة مع الشك في تمرير القانون من خلال الإدارة الأمريكية الجديدة التي ستختلف سياستها عن الحكومة السابقة خاص في مجال التعامل مع  الحكومات الديكتاتورية حول العالم الأمر الذي لا يتفق ونيته في الإستمرار في الحكم علي طريقة السيسي  


ورغم تأييدنا للتطبيع مع  إسرائيل أنطلاقآ من مصلحة الوطن وان العداء المفتعل مع تلك الدولة التي لا تربطنا بها حدود جغرافية متنازع عليها غير منطقي في ظل المتغيرات الدولية ووضع دولة إسرائيل في تحريك الملفات الإقتصادية والدولية حول العالم  الا إننا نرفض بالتأكيد التطبيع الشخصي أو المستمد من أغراض شخصية لا تخدم الوطن بصورة عامة وترفع المعاناة عن المواطن البسيط

 

ونحن لا نلوم في ذلك البرهان  وحده بل نلوم حتي إسرائيل وأمريكا ايضاً الساعيتان لتطبيع (صوري) يخدم مصالحهم الإنتخابية و يهم ربما البرهان وبعض العسكر وحدهم ويمنع المساءلة الجنائية لهم في حال ظهور إرتكابهم لجرائم ضد الإنسانية وهو الأمر الوارد مستقبلاً ويساعدهم علي الإفلات من العقاب وهو أمر لا ترتضيه كافة المواثيق والقوانين الدولية ولا ترتضيه مواثيق ثورة ديسمبر العظيمة حتي إننا نرفض تمرير ذلك القانون الذي سيضر في المقام الأول دول العالم الثالث وأفريقيا علي وجه الخصوص التي ماتزال تحكم بحكومات ديكتاتورية عسكرية ودائمآ مايفلت حكامها من العقاب بعد ان يذيقوا شعوبهم العذاب والقهر لسنوات طويلة


من المؤسف والمخجل أن يربط رئيس دولة محترمة جاءات بها ثورة عظيمة إستمرار مباحثات دولته مع دولة أخري وإستكمال التطبيع بينهما بقانون تصدره دولة ثالثة كقانون الحصانة الأمريكي فالعلاقة بين الدولتين(السودان وإسرائيل )   يجب أن يستمد بنوده من الفوائد الإقتصادية والإجتماعية والأمنية التي يمكن أن تسفيدها كل دولة أو هاكذا تبني المصالح بين الدول اليوم ونحن مع السلام مع إسرائيل المبني علي إمكانية دعمه لرفاهية الشعبين لا المبني علي مصالح الحكام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox