اخر الاخبار

الأربعاء، 30 ديسمبر 2020

حينما يستبيح الجنجويد ملكوت الله : بقلم : أحمد محمد بابكر

 

بعد ثورة عظيمة التحمت فيها ايادي السودانيين وهم يسطرون أروع المشاهد البطولية والنضالية ضد الطاغوت (عمر البشير) ونظامه القمعي الذي جثم على صدر الشعب لثلاثة عقود اذاق فيها البلاد والعباد صنوف القحط والفاقة والتقسيم الجغرافي والاجتماعي ,,, باستعانته بآلته الامنية التي لم يمر على تاريخ الشعب السوداني من هم اسوأ منها بطشا وتنكيلا وارهابا حتى أطلق على معتقلاتهم اسم (بيوت الاشباح) فبشاعة الاسم تكفي لوصف مدى الظلم والطغيان الذي مورس على المواطنين في تلك الفترة.

 

أتت هبة سبتمبر 2013 كبداية لهبّة ديسمبر 2018 وشرارة اشعلت درب النضال الى ان تم السقوط في 11 ابريل 2019 وتوالت بعدها الاعتصامات في العاصمة والولايات فكان الختام بشعاً بجريمة هزت اركان الوطن وأحرقت قلوب الاسر وكان فض اعتصام القيادة العامة وإلقاء الشباب في النيل وقتلهم بأبشع الطرق هو عودة اخرى الى نقطة الصفر ... أتت الحكومة المدنية والتي عقدت عليها الامال الكبيرة في تحقيق شعارات الثورة (حرية , سلام وعدالة) ولكن أثبتت لنا التجربة الحية زيف وضعف المنظومة الحاكمة فبعد جريمة الاستاذ أحمد الخير وقتله كنا نظن ان هذه الاساليب قد ولّت خاصة بعد توسد المدنيين للحكم بشراكتهم المخزية مع العسكر ولكن مليشيات الجنجويد بقائدها وأخيه المجرم أبت الا ان تكرر  لنا سيناريو القتل والاخفاء القسري والتنكيل بقتلهم للشهيد بهاء الدين نوري عليه رحمة الله وعلى من سبقوه ,,, هذه الجريمة هي التي ستوحد الصفوف من جديد وتعيد ترتيب الاوراق المتبعثرة حتى نرى هؤلاء القتلة وراء القضبان مع سيدهم الذي علمهم القتل (البشير).

يرونه بعيدا ونراه قريبا هذا اليوم !!!


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox