اخر الاخبار

الجمعة، 4 ديسمبر 2020

السلام بعيون ثائر


🖊️ مازن هاشم 


♦️ السلام بعيون ثائر 





        لطالما كان السلام حلم جميل لكل الشعوب على عكس الحروب ، فالحرب ما هي إلى أفة تقتات على كل ما هو جميل والكل فيها خاسر ليس هنالك منتصر ومن يدعمها أو يشعل فتيلها يتنفع من ورائها أو يتسلط ، وفي هذا المقال سنرى السلام بعيون ثائر ناضل من أجل هذا الوطن في ثورة ستخلد للتاريخ شعارها " حرية سلام و عدالة " . 


     كانت ولا زالت أهم سمة في ثورة ديسمبر قوميتها التي تجلت في مشاركة كل ولايات ومدن السودان في الثورة والدور المحوري الذي لعبته هذه القومية في الإسراع بإسقاط نظام تمدد وتمكن من كل مفاصل الدولة في ثلاثين عام من الظلم والاستبداد والشمولية ، ومن أكبر مساوئ نظام الطغمة هي صناعة الحرب بكل ما تحمل من معنى ، كان المتأسلمون هؤلاء يعملون على دس السم في العسل كانت لهم عدة أدوات وطرق لإشعال فتيل الحرب ، ومن أهمها تفكيك المجتمع السوداني وذلك عن طريق شحن السودانيين بالكراهية لبعضهم البعض والعنف وبث العنصرية وكل ما هو مخزي .


     كانت أول ويلات الحروب من نصيب إخوتنا في جنوب السودان ، جسد الإسلاميون فكرة الحرب ضد الجنوب على أنها جهاد وفتح الجنوب بمثابة فتح إسلامي وتم غسل عقول الكثير والكثير من الشباب على هذا الأساس وبهذه الفكرة ، مما أدى إلى إنفصال الشعب الواحد في العام (٢٠١١م / ٩ يوليو ) في يوم عصيب على تاريخ السودان الحديث .


   

     إنتهاكات لكل الحقوق و قتل و تنكيل وسحل وتعذيب وإغتصاب وحرق قرى وتشريد الالاف من أبناء هذا الشعب ، مد القبائل بالسلاح ودفعها للتناحر والإقتتال والزج بهم في حروب أهلية وطائفية ودينية مفتعلة كل هذا وأكثر هو نتاج إستبداد نظام اقل ما يقال عنه أنه مجرم ؛ إقليم دارفور والنيل الأزرق وشرق السودان وجبال النوبة كلها مناطق تضررت بالحروب وحلمت بالسلام .


وفي خضم حراك ديسمبر الثوري المجيد تجسد السلام في سلمية الثورة ومطالبها وكان بين طيات أدق تفاصيلها سلاما تطيب له النفس ويشفي جراح الحرب ، نجد أن الساسة والعسكر إرتضو سلاما لا يشبه ولا يمثل أحلام الثوار وهذا الشعب الصابر ؛ وكان هذا رأي ثائرنا أم وجهة النظر الاخرى للثوار أن هذا الاتفاق وإن كان غير شامل فإنه سيقلل من نزيف الحرب وسيكون بشرى خير للقادمين المنضمين للسلام الشامل في هذا الوطن الحبيب .


 فلابد للسلام أن يكون مكتمل الأركان يرتضيه كل رفقاء النضال وشركاء هذه الفترة يحمل تطلعات "أصحاب الوجعة" تكون فيه العدالة أخذت مجراها والسلام الإجتماعي على أرض الواقع وأن يكون كل هذا وفقا لشعارات الثورة التي لولاها لما إستطعنا حتى أن نحلم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox