اخر الاخبار

الأربعاء، 16 ديسمبر 2020

من يحمي الديمقراطية

 عصب الشارع

صفاء الفحل

 Safaa.fahal@gmal.com 


    من يحمي الديمقراطية





كنا نأمل أن يستشعر الجميع المسئولية بروح وطنية دون تدخل خارجي خاصة الجانب العسكري وان يقف فقط لحماية الدستور والتحول الديمقراطي لتجنيب البلاد الإنزالق في الصراعات ودون تدخل خارجي لنقول بأن قلوب أبناء هذا الوطن معه أكثر من دول العالم الأخري وان يسهم الإعلام السوداني في دفع الجميع في هذا الاتجاه ولكن يبدو أن الأطماع المحتشدة في الصدور تمنع ذلك


 وخوفاً من غضب العسكر تجاهل الإعلام السوداني تماما ً إقرار الكونغرس الأمريكي (الجمعة الماضي) قانوناً يدعم التحول الديمقراطي ويحمي حقوق الانسان وبسط سلطة القانون والحكم المدني  الديمقراطي مع تقديم الدعم للنمو الاقتصادي   بالسودان ويشدد الرقابة علي القوات النظامية والمليشيات التابعة لها ويشدد الرقابة علي كافة الشركات التابعة لتلك القوات وان تصبح تحت رقابة وزارة المالية


مشروع الانتقال الديمقراطي والمساءلة والشفافية المالية بالسودان والذي حظي بتاييد مطلق  من الحزبين الديمقراطي والجمهورية وتم إدراجه تحت قانون التمويل الدفاعي ومرره الكونغرس بتأييد مطلق كنا نأمل ان يصدر من حكومة الثورة منذ توليها مقاليد الحكم لا أن  ياتي من دولة اخري بما يحمله من امال عريضة لكافة قوي الثورة بالوطن ولكنه بكل أسف يندرج تحت الخطوط الحمراء لاطماع العسكر وبعض الاحزاب السياسية فلم يفكر احداً بالداخل لوضعه كبرنامج للمرحلة الانتقالية رغم انه واضح كالشمس بأنه البرنامج الذي خرج من أجله الشباب ودفعوا من أجله الأرواح


ولو أن الحكومة الانتقالية بشقيها المدني والعسكري كانت صادقة حقاً في خريطة التحول الديمقراطي لوقفت دون تردد أمام كافة معوقات ذلك التحول ومهما كان الثمن ولكن تبادل أدوار الترضيات بين المكونين أخرجت الثورة كجنين مشوه يتنازع عليه الوالدين دون أن يفكر أحدهم في رعايتة لينمو بصورة صحية


لم يفت الأوان ليصحوا الطرفان اللذان حملناهما مسئولية رعاية (ثورتنا) من غيبوبة الصراع علي السلطة والثروة وان يفكرا معاً لإخراج البلاد من الضائقة التي تعيشها والطريق الي ذلك واضح إذا ماكانت النوايا صادقة وصافية ولن تتوقف الثروة وان تكالبت عليها مصالحهم وغدآ لناظره قريب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox