اخر الاخبار

السبت، 9 يناير 2021

ثمن الصمت

 قهوة مرة          

عوض عدلان


                ثمن الصمت




التقرير الذي أصدرته صحيفة  يواس ايه توداي (Toady usa ) الأمريكية حول تداعيات فض اعتصام القيادة العامة ولم تكذبه لا الحكومة ولا لجنة اديب كشف الكثير من الامور  المستورة التي حاول الهرج الاحتفالي الذي مارسه العسكر والحركات مابعد  التوقيع علي اتفاقية جوبا في محاولة لدغمسة الأمر جاء هذا التقرير ليؤكد   أن الحركات المسلحة قد استلمت خلال هذا التوقيع والمشاركة في( كيكة ) السلطة والثروة ثمناً  لارواح أبناء دارفور الذين استشهدوا من أجل قضية الوطن الكبير في ذلك  الصباح الاغبر وكان الشرط عدم التطرق لتلك المجزرة التي راح ضحيتها مجموعة كبيرة من أبناء غرب البلاد   وعدم طرحها خلال تلك المباحثات


الصحيفة الأمريكية  التي تستمد معلوماتها من وزارة الدفاع  قالت بأن أكثر من الف وثمانمائة قد قتلوا في تلك العملية التي نفذتها مجموعة من كتائب النظام السابق والأمن الطلابي وبعض الموالين للنظام السابق داخل القوات النظامية بعد تم دسهم وسط مجموعة القوات النظامية  المشتركة  التي كان من المفترض أن تنفذ تلك العملية دون خسائر في الارواح بينهم (مائة وثمانون) تم تنفيذ الإعدام فيهم بصورة مقصودة ومباشرة بعد أن تم تحديد هويتهم من قبل مجموعة كانت تتابع الاعتصام من الداخل اغلبهم من ممثلي الحركات المسلحة داخل الاعتصام الأمر الذي ساهم  في عدم تحديد إعداد القتلي بصورة دقيقة وموثقة ومن ثم في وجود إعداد كبيرة من مجهولي الهوية الذين تم دفن بعضهم ومازال البعض الآخر داخل المشارح دون أن يتقدم أحدا ببلاغ فقدان عنهم نهيك عن البحث لتحديد هويتهم الأمر الذي يدل بأنهم كانوا غير مرتبطين باسرهم منذ فترة طويلة


ويبدو أن الجانبان (المكون العسكري والحركات المسلحة) قد  ابرما اتفاقاً غير معلن في ظاهره عدم العودة إلي مرارات الماضي وفي باطنه أن تستفيد الحركات من الوضع المهزوز للمكون العسكري الذي أشرف علي تفاصيل عملية الفض قبل أن يكتشف بأنه (خُدع) من خلال تلك التفاصيل   وخوفه من تدويل القضية وبالتالي تحرك منظمات المجتمع المدني العالمية والدخول في مطالبات جنائية دولية جديدة اما الجانب العسكري فقد أصاب عصفورين بحجر واحد أولها صمت الحركات الشريك الجديد والظهور بمظهر دعاة السلام أمام المجتمع الدولي


ورغم الصفاء الذي يعيشه الطرفان حتي الان الا أن الخوف من انقلاب احد الأطراف علي الآخر مازال قائما لذلك سعت بعض الحركات الي الاتجاه لوضع تحالفات غير معلنه مع بعض الأحزاب السياسية وخاصة اليمينية التي تبحث هي نفسها عن داعم داخل الحاضنة السياسية للعودة للحراك السياسي من خلالها بعد أن وقفت القوي الثورية أمام تلك العودة بينما يحاول العسكر تلويث قيادات تلك الحركات لإنهاء حالة (النضال) التي ولجوا من خلالها الي مقاعد السياسة وقطع طريق المامهم للعودة لحالة التحشيد العقلي التي ظلوا يمارسونها طوال سنوات الحكم البائد 


الاوراق مكشوفة والثورة ماضية وقريباً سينتهي شهر العسل الزائف ويختلف اللصان وتظهر الثورة المسروقة .. فلا نامت اعين الاغبياء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox