اخر الاخبار

23 يناير 2021

اللجنة التسييرية للهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم : بيان مهم

 

اساتذة جامعة الخرطوم ميلاد أول نقابة شرعية منذ سقوط المخلوع البشير بإنتخابات حرة واستقلالية تامة دون تدخل حكومي او تأثير إداري وفقا لمبادئ العمل النقابي والديمقراطي الذي غاب عن السودان ثلاثة عقود

بالتوفيق لمجلس النقابة المنتخب وعقبال بناء جميع النقابات المهنية المستقلة.

الثورة نقابة ولجنة حي

البيان الختامي

بسم الله والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

لمّا كانت أهدافُ النقاباتِ هي الدفاعُ عن الحرياتِ العامةِ والقيمِ الديموقراطية وحمايةُ قواعدِها وخدمتِهِم، فقد ظل الأستاذُ الجامعيُّ – شأنُه في ذلك شأنُ كلِّ فئةٍ من فئاتِ المجتمع - يتطلعُ إلى جسمٍ يمثلُه، دون أيِّ تمييزٍ أو محاباة، ويخلق بيئةً مترابطةً وقويّةً بين الأساتذة في مرافقِ الجامعةِ المختلفة، تحقيقًا للتناغمِ الذي سينعكسُ على مصلحة الجامعة كلِّها.

تترجمتْ الرغبةُ في قيام نقابةٍ لأساتذةِ جامعةِ الخرطوم إلى مبادرةٍ لاستعادة النقابة في شهر مارس من العام 2019 ثم إلى لجنةٍ تسييرية في اجتماع تأسيسيٍ للنقابةِ أقيمَ في شهر نوفمبر من ذاتِ العام حيث أجيز نظامُ الأساسٍ لها، وها نحن اليومَ نعلنُ لكمُ اكتمال مراحلِ انتخابِ الهيئةِ النقابيةِ لأساتذة جامعة الخرطوم، كأولِ نقابةٍ منتخبةٍ عَقِبَ ثورة ديسمبر المجيدة، وتكوينَ مجلسِ نقابةٍ منتخبٍ من قِبَل جمعيةٍ عموميةٍ قوامُها أساتذةُ جامعةُ الخرطومِ وبإرادتهم الحرة، حاز أعضُاؤه على ثقة زملائهم الذين يمثلونهم في كلياتِ الجامعة ومراكزِها ومعاهدِها المختلفةِ، بعد أن أتى بهم تصويتٌ نحسبُه تمّ بحرّيةٍ وشفافيةٍ ونزاهةٍ، وقد بذلنا من أجل ذلك كلَّ ما أستطعنا إليه سبيلاً، ونسألُ الله لهم التوفيقَ والسداد، فالمهام جسيمة، والتطلعات كثيرة، وفسحة الآمال واسعة، وقد أقعدت النقاباتُ الصوريةُ بالعمل النقابي سنينًا عندما حادت عن مبادئِه ولم تلتفت لقضايا أيٍ من الفئات التي وُضِعت تحت جناحِها قسرًا.

سنظلُ على الدوام نشكرُ فضلَ ثورةِ ديسمبر المجيدة التي أتاحتِ المجالَ لكلِّ ما نصبوا إليه، واجِبُنا تجاهَها إذن أن نلتزمَ بالمبادئ في كل ما نعمل، فليكن ثمنُ الدماء التي سالت بناءً، كلٌ يجوّدُ العملَ من موقِعه ومهنتِه، ولْنعمل عبر أجسامِنا القاعديةِ على ضمانِ توزيع الفرصِ بعدالة وتكافؤ، لكل طالبٍ وخريج، ولكل عاملٍ ومهنيِّ ،ليخدمَ الكلُّ بلادَه على أفضل مستويات الكفاءة والفاعلية. وما ذلك ببعيدٍ ولا عصي إذا كُونت نقاباتٌ تُراعي المشاركةَ الواسعةَ في اتخاذ القرارات وفي الفعاليات والأنشطة كافة. ونذكر أنه في مثل هذا اليوم 18 من شهر يناير من العام 2006 انتخبت آخرُ نقابةٍ شرعيةٍ لأساتذة الجامعة مجلسَها التنفيذي، ونذكر أيضًا أنه لم تعترف بها الدولةُ ولا الإدارةُ آنذاك، بل تمَّ انهاءُ خدمةِ عددٍ منهم بالجامعة، فالتحية لهم.

نُهيبُ بالعاملينَ في القطاعات المختلفة أن ابنوا نقاباتِكم، واحرصوا على أن يكون البناءُ قاعديًا يبدأ عند أصحاب المصلحة ثم يصعد إلى رأسِ الهرم الذي يرتضون، ونشدُّ على أيادي الطلاب أن كوّنوا اتحاداتَكم وروابطَكم، فهي ركيزةٌ من ركائزِ المجتمعِ الجامعي السليم. ولا تهابوا غير المألوف، فقد يكون أجدى من المعتاد، وقد بدا لنا ذلك جليّاً في التحولِ من الاقتراع التقليدي عبرَ الصناديقِ إلى الإلكتروني الذي تصدّى للظروف المحيطة، ثم كان لنا ما سعينا، والآن يحُفُّنا الأملُ أن تكون هذه التجرُبة ذات فائدة للأجسام النقابية الأخرى.

ختامًا، واجبٌ علينا أن نشكرَ كلَّ أستاذٍ وأستاذةٍ شاركَ في نجاحِ العمليةِ الانتخابيةِ بالرأي وبالتشجيعِ وبالعملِ على ايصال الفكرةِ لزملائه، وبالتصويت حتى اكتمال النصاب. ونشكر كذلك المراقبين الخارجيين وأعضاء لجان الانتخابات من خارج الجامعة من فاعلين في العمل النقابي وقانونيين، ومن داخلها من موظفيها وعمالها وتقنييها وطلابها وأساتذها، وكل من ساهم في نجاح العملية الانتخابية في عمومها، والتصويت الإلكتروني على وجه الخصوص. وجزيلُ الشكرِ والامتنان للباشمهندس علي حمد على ما بذل من جُهدهِ ووقتهِ طِوالَ مسيرةِ العامين.

تمنياتِنا الصادقةِ لمجلسِ النقابةِ المنتخبِ بالسداد، وندعوا الجمعيةَ العموميةَ أن تكونَ عونًا لهم ومقوّمًا.

والله وليُّ التوفيق.

اللجنة التسييرية للهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم

18 يناير 2021


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox