اخر الاخبار

20 فبراير 2021

فشل متكرر

 قهوة مرة

عوض عدلان


     فشل متكرر





المشكلة بان الاخوة الكيزان لم يستوعبوا بعد بان الشعب السوداني قد رمي بهم حقيقة  الي مزبلة التاريخ ومازالوا يرهنون بان بامكانهم تحريك الشارع والعودة حتي ولو من الابواب الخلفية الي سدة الحكم مرة اخري ويحاولون بكل السبل ربط اعمالهم بحماية الدين الاسلامي من الملحدين والكفرة من الشيوعيين والبحثيين  متجاهلين الوعي الكبير للشارع السوداني الذي صار يفهم الفرق بين الدعاوي الدينية الحقة والدعاوي الكيزانية الباطلة.. 

ورغم الضيق الواضح الذي يعانيه فقراء الوطن والرغبة في الخروج للاحتجاج علي سياسات الحكومة الاقتصادية الا ان كافة دعاوي الخروج كانت تفشل لاسراع الفلول الي تبنيها واخرها الفشل الزريع الذي  مني به موكب (السابع عشر من فبراير) حيث منعت لجان المقاومة منسوبيها من المشاركة فيه ( موكب علي كرتي) وهذه ليس  المرة الاولي التي يفشل فيها موكب حاولت الفلول المشاركة فيه وبث الفوضي من خلاله.. 

فشلت دعوات الخروج ليس لان الشعب لايريد الخروج او انه خائف من المواجهة فحق الاحتجاج مكفول للجميع بل فشلت فقط لان الفلول الكيزانية قد حشرة انفها فيه وحاولت تبني هذا العمل والشعب يعرف غدر هذه الفلول وخبثها وتاريخها في سرقة الثورات.. 

والتاريخ لن يعيد نفسه فقد خدع الكيزان الراحل جعفر النميري له الرحمة ودفعته لتبني قوانين سبتمبر  بمسمي تطبيق  (الشربعة الاسلامية) وعندما اكتشف ذلك الخبث وتلك الخدعة وقرر العودة من امريكا حيث كان في رحلة علاجية وقد اقسم ابادة الكيزان عن اًخرهم او كما قال وهو في مطار القاهرة (وليته تمكن من العودة) فقد اكتشف (الكيزان) الكارثة القادمة فاسرعوا الي تحريك الشارع تحت العديد من الدعاوي  والمسميات وقادوا مايسمي بالانتفاضة ونجا الكيزان من مذبحة كانت كفيلة  باراحة الشعب السوداني  والوطن والعالم منهم.. 

اليوم يحاول الكيزان اعادة نفس السيناريو تحت مسمي حماية الدين بعد شعورهم بالضربة التي بدأت لاخراجهم تماما من الحياة السياسية  واكتشاف (المجلس العسكري) الذي  كان يقف الي جانبهم لنواياهم الخببثة فهم يحاولون  تحريك الشارع بشتي السبل لتخليص رقابهم من المصير الاسود الذي ينتظرهم لا من اجل الدين او حماية شرع الله كما يزعمون بل لحماية انفسهم والعودة الي التنفس وفي اعتقادهم بان الفوضي والاسراع في انتخابات مبكرة ستخفف من العزلة المضروبة عليهم ولكن الامر لا يتعدي (احلام زلوط) فقد انتهي عهد  الكيزان لمن لا يفهمون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox