اخر الاخبار

الاثنين، 8 فبراير 2021

النعام

 قهوة مرة

عوض عدلان


      النعام




نقوم ك (صحفيين) بتسجيل الحوارات وتصريحات المسئولين  لعلمنا ان هذا المسئول سيقوم  بانكار اقواله وتصريحاته اذا ما وجهت اليه الانتقادات حول تلك التصريحات خاصة خلال ايام العهد البائد والامثلة في ذلك كثيرة ويتندر بها الصحفيين في مجالسهم الخاصة..     

كل مسئول  عندنا يفعل الشيء ثم ويدفن راسه في الرمال كما يفعل النعام وهو يظن ان لا احد يراه وينكر فعلته (حطب) في حالة (جبن) عامة ومرض خبيث اصاب كل ارجاء البلاد حتي كبار المسئولين في هروب جماعي من تحمل المسئولية والاعتراف بالفعل في عدم (مبدئية) وخوفاً علي الموقع الذي يجلس عليه

يفتح رئيس مجلس السيادة ولاحظ انه (رئيس البلاد) بلاغاً في مواجهة مناع وينكر انه من قام بفتح هذا البلاغ يقيم برطم مؤتمراً لدعم التطبيع وعندما تشتد عليه السياط ينكر  انه سلام (ساكت) وليس لدعم عملية التطبيع وبما اننا من الداعمين للتطبيع كنا نأمل ان يتصرف بشجاعة ويقول بانه علي خطي التطبيع فالمواقف ليس عيباً ويوافق وزير الشئون الدينية علي حضوره وعندما توجه اليه بعض الجهات السهام ينكر انه وافق علي الحضور والامثلة لاحصر لها... 

ليس هناك من (مسئول ) في هذا البلد المسكين ذو موقف مبدئي وثابت فالكل يتلون  ك(الحرباء) حسب الموقف العام بلا ضمير ولا اخلاق وهذا الامر يفتح المجال بصورة متكررة امام الشائعات والتكهنات ويبدد ثقة المواطن في المسئولين وينعكس بكل تاكيد في والاداء العام والجماعي للدولة ويصيب المواطن بالإحباط في امكانية اصلاح الحال ويجعله يفقد الحب والانتماء لهذا التراب العزيز.. 

الثبات علي المواقف المبدئية والوضوح في الاراء هو اول خطوات الاصلاح لسودان الغد التذبذب الذي يحدث هو اساس المشاكل التي تضرب اركان البلاد .. ولكن من اين نأتي برجال ذو ثبات علي مواقفهم في هذا الزمن الاغبر .. وليس في يدنا سوي ان نقول رحم الله الرئيس الراحل جعفر النميري..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox