اخر الاخبار

الجمعة، 5 فبراير 2021

الرحمة أعمق من الحب

 ضد الانكسار

امل أحمد تبيدي

الرحمة أعمق من الحب 




الحياة تولد فينا مشاعر متناقضة خاصة إذا كانت النفوس مريضة لا تعشق الا الذات... يصل حب الذات قمته عندما يتحول الإنسان الي فاسد وقاتل من أجل تحقيق مصالحة شخصية... وتصبح السلطة لدية غاية للهدم وليس البناء.. لذلك يطل علينا الظلم بأبشع صوره.. تتوقف عجلة التنمية و يضيع الإبداع.. وتختل موازين العدالة... عندما كتب أحدهم الي الخليفة عمر بن عبد العزيز أن مدينتهم تحتاج مالا لترميمها فقال له ;(حصنها بالعدل ونق طرقها من الظلم فإنه مرمتها)... العدل اساس الحكم وغيابة يعني انهيار الدولة.. فإذا كان الحاكم فاسد فكيف يكون المجتمع خالي من اللصوص واذا كان قاتل فكيف لا يكثر الاجرام.... القوة لا تبني مجتمع والعنف لا يطور  دولة... كتب الجراح الي الخليفة عمر بن عبدالعزيز (إن اهل خرسان قوم ساءت رعيتهم وإنه لا يصلحهم الا السيف والسوط فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن في ذلك... كتب اليه عمر (قد بلغني كتابك تذكر فيه أن أهل خرسان لا يصلحهم إلا السيف والسوط فقد كذبت :بل يصلحهم العدل والحق فابسط ذلك فيهم).. نحن لدينا العدل مغيب نغض الطرف عن القاتل و يحصن الفاسد بترسانه أمنية.... يقتل الحق بسيوف الباطل و نتسأل لماذا تكثر الأزمات.... نصنع من اقزام الساسة قيادات و نبكي علي اطلال الوطن.....مجتمعنا في حالة انهيار أصبحنا أكثر جشعا... افتقدنا الرحمة التي تحصن المجتمع من الانفلات... 

 أكثر البلاد قابلة للانهيار تلك التي تحول  المجرم الي الحاكم و القاتل الي قاضي و الذي لا يمتلك خبرة في القيادة  الي قائد... 


&الرحمة أعمق من الحب وأصفى وأطهر , فيها الحب وفيها التضحية وفيها إنكار الذات وفيها التسامح وفيها العطف وفيها العفو وفيها الكرم , وكلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية وقليل منا هم القادرون على الرحمة. 

مصطفى محمود 


حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox