اخر الاخبار

11 فبراير 2021

الحكومة التي خرجت من رحم المعاناة... هل عبرت عن ثورتنا؟

 الحكومة التي خرجت من رحم المعاناة .. هل عبًرت عن ثورتنا ؟                          

  بقلم : خضر عطا المنان ✌️————————————-..               


       صحيح أنها جاءت وسط ظروف بالغة التعقيد !! ولكن حينما تضرب الفوضى بأطنابها كل مناحي الحياة في أي بلد .. فتأكد أن هناك خللاً بيناً في كابينة السلطة .

فالفوضى ماهي إلا عرض من أعراض المرض اللعين الذي يدفع ثمنه الملايين من أبناء الشعب ،، مرض اسمه ( خلل في السلطة !!) .                                   فبعد ترقب وطول إنتظار خرجت علينا من رحم تلك الفوضى العارمة حكومة إنتقالية جديدة  جاءت نتيجة ولادة متعثرة بعد أن ظن البعض أنها مجرد حمل كاذب من كثرة ما شاب الساحة السياسية من تجاذبات ومماحكات وسجالات إنغمس فيها الكل والشارع يراقب وينتظر .. ينتظر ما قد يأتي ولا يأتي .. ينتظر حكومة مدنية بقامة ثورة ممهورة بدماء الشهداء ومسيجة بإرادة أمة ..حكومة يجد فيها كل سوداني نفسه .. حكومة تفتح منافذ الحياة أمام شعب ذاق مرارة الحرمان والأسى وويلات تلو ويلات وعلى مدى سنوات وسنوات .. حكومة رشيقة عمادها الشباب من صناع هذه الثورة وروحها وأحلام وأمال وتطلعات شعب أرهقته الأيام وطحنته السنون .. شعب يتطلع لغد أفضل له ولأبنائه ولأجيال من بعدهم . فقد كنا ولا زلنا نحلم بحكومة تخرجنا من شرنقة المحاصصات العقيمة والترضيات الحزبية الأليمة والجهوية اللعينة والقبلية الكريهة .. حكومة تتوكأ أو ترتكز على عصا شعبها المطحون عبر مجلس تشريعي ثوري يشرع لها ويراقبها ويحاسبها متى ما حادت عن الطريق .. حكومة وزراؤها كفاءات وخبرات يتمتعون بقدر عال من المسؤولية والوطنية والوعي ليعبروا بنا الى شاطيء الأمن والأمان والإستقرار والحرية والعدالة والسلام كشعارات دوت بها حناجر الملايين أملاً في بناء وطن ظل حلماً عظيماً يراودنا منذ أكثر من ستين عاماً ولا يزال .                                                        هذه هي - بإختصار شديد- الحكومة التي كنا نريدها لتكون معبرة بصدق عن أهداف ثورتنا الفتية التي أذهلت العالم الذي لم يشهد لها مثيلاً حتى أصبحت مثالاً يحتذى لدى الكثير من هذه الأرض .. فهل هذه الحكومة ياسادتي جاءت بالفعل ملبية لتلك المطالب والأهداف التي طوقت بها الثورة أعناقنا ؟ .. 

وهل هي حكومة بحجم تلك التضحيات والأمنيات والأحلام والتحديات ؟؟ .                                   مهما تكن .. فإن أرواح شهدائنا الكرام التي تحوم فوق رؤوسنا أطراف اليل وآناء النهار تحملنا جميعاً مسؤولية أخلاقية ووطنية وتاريخية كبرى وتنادي وتهتف صائحة :

( القصاص .. القصاص.. القصاص !) .. لذا فإننا مهما نلاقي على ذلك الدرب الطويل من عثرات ومنعرجات وعقبات هنا وهناك .. سنظل على الموعد دوماً .. وسنعيد ونكرر 

:                                                   الثورة  لازم  تستمر                                       ونحن  لازم  ننتصر                                         لو نعود من تاني نحنا                                  ونبدأ تاني من الصفر                                  لو يفوت باقي العمر                            ويبقى مننا فد نفر                             الثورة لازم تستمر                              ونحنا لازم ننتصر                       ولك الله يا وطني                       خضر عطا المنان ✌️✌️✌️*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox