اخر الاخبار

الجمعة، 26 فبراير 2021

النفاق السياسي

 ضد الانكسار

امل أحمد تبيدي

النفاق السياسي 




 عندما نظهر خلاف ما نبطن ندخل في مرحلة النفاق.. ونغيب بذلك الحق... يعلو من لا يستحق... عبر النفاق يتم  إفساد من في قمة السلطة ...

تملق الحاكم من أبشع انواع النفاق قال الحسن البصري (تولى الحجاج العراق وهو عاقل كيس، فمازال الناس يمدحونه حتي صار احمق طائشا)..لذلك علي الحاكم ابعاد  الذين  يزينون الباطل... يقدمون له عبارات المدح وان حاد عن الطريق الصحيح.. . لا يهمهم من في السلطة بقدر ما يهتمون بمصالحهم 

 المدح المبالغ فيه تتخلله روح النفاق.. كما قال الشاعر يمدح احد الحكام 

ما زلزلت مصر من كيد ألم بها

لكنها رقصت من عدلكم طربا

كما 

قال النابغة الذبياني في مدح النعمان

فإنك شمس والملوك كواكب 

إذا طلعت لم يبد منهن كوكب... 

إذا أدرك الحاكم خطورة النفاق السياسي لاختار المستشار الذي يستشار و الناقد الذي  يحلم بالتصحيح عبر كلمة الحق... والاعلامي الذي لا يأكل في كل الموائد.. المتمسك بالحق وقلمه محصن ضد الانكسار...والوزير الذي يبني لا ينهب يطور لا يفسد.... الخ 

يظل المنافق  شخصية متلونه لا تعرف الثبات على المبادي... 

المنافقون آفة المنظومة السياسية والاجتماعية... قال عليه افضل الصلاة والسلام (إن أخوف ما خاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان) (عليم اللسان يمتلك المنطق ومنزوع المبادىء تحركه مصالحة الشخصية) 

روي أن الشاعر الفرزدق مدح الحجاج في حياته وتلقى هباته وعطاياه ثم هجاه بعد موته فلاموه على ذلك قال (نكون مع العبد مادام الله معه، فإن تخلى عنه تخلينا عنه)... التطبيل نفاق يستهدف أصحاب المناصب العليا من أجل تحقيق المصالح الذاتية   لا يبالي المنافق والذي يتملق  بمصلحة البلاد والعباد... 

هذا زمان يمرح فيه كثير من المنافقين والمتسلقين... لذلك يتفرعن الحاكم و تنهار البلاد.... 

&إن شر النفاق ما داخلته أسباب الفضيلة، وشر المنافقين قومٌ لم يستطيعوا أن يكونوا فضلاء بالحق؛ فصاروا فضلاء بشئ جعلوه يشبه الحق 


 مصطفى صادق الرافعي


حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox