اخر الاخبار

26 مارس 2021

#السوط_لمن_كشف_ستر_الوطن

 ✍️م.بابكر التجاني 

#السوط_لمن_كشف_ستر_الوطن






متى يتجاوز مجتمعنا السطحية و الانصرافية في شؤونه حتى يستوعب حجم آلة الهدم التي تطارد مساعيه خطوة بخطوة لتمحو أثره كلما توجه تلقاء قضاياه المصيرية، فهناك آلاف الشِراك المدفونة على امتداد طريق المستقبل لتصطاد أهل الهِمم العالية الذين خرجوا في يوم العُسرة وترسانة النظام البائد الأمنية تسد الأفق ولكنها خابت في كسر عزائم عشّاق الحرية فكان النصر حليف الإرادة حينها تشكلت لُحمة وطنية استثنائية توحدت فيها الصفوف و الأهداف والأصوات فكانت العبقرية الاستقرائية للواقع ،، تسقط بس ،، ولكن عندما تفرقت الأصوات و اختلطت الصفوف و تباينت الأهداف افلحت شباك الصياد رغم طُعمها الفاسد في أن تجذب البعض وهم يصارعون تيارات  قوى الشر و اطماع شح الأنفس و عبّاد البهرجة و السُلطة الزائفة على حساب الحقوق الضائعة والدماء المسكوبة على قارعة أبراج الحكام القدامى الجدد ، 

بعد أن استبيحت الأرواح بمنهجية تحت غطاء النهب المسلح الذي أودى بحياة المواطنين في قلب العاصمة و الولايات على مرأى و مسمع من الأجهزة العسكرية و الشرطية خرج علينا دجال الشمولية ببدعة تستخف بالعقول  وتضرب بمبادئ الحرية عرض الحائط، حائطا ليس للمبكى هذه المرة ولكنه لضرب كل فتاة تمشي تحته من غير ارتداء الخمار على ان يترك للجلّاد تقدير العقوبة التي تستحقها مكشوفة الرأس هذه كم من السياط تنهال عليها . 

كيف لهؤلاء من ضرب أخواتنا و امهاتنا و بناتنا بحجة كشف الرأس !! 

و نسوا أنهم جعلوا وطنا كاملا مكشوف الستر و التاريخ و الحاضر و المستقبل !

مكشوف الثروات للسرقة ! 

و مكشوف المطارات للتهريب !

عوارا بينا في بنيته  فتجد خريجا دون جامعة ! 

و رتب جنرالات توزع في الهواء الطلق دون كلية حربية ! 

وتبوء للمناصب السيادية بالدولة دون دراية بابجديات الإدارة وصناعة النجاح !  

فضلاً عن أجهزة سرطانية قمعية تغتال الناس في رابعة النهار و تغتصب الحرائر عنوة وهي مدججة بالسلاح و النواح و الدماء!

 و سلطة توزع كراسيها بعيدا عن صناع الثورة !!

 تركوا نعامةً و اصطادوا عصفورة لمائدة اللئام !

كفى كذبا باسم العفة و الأخلاق و التدين ، الدين بُراء منكم لأنه يربأ  بتعاليمه من أن تُنزّل عبر السياط و العنف فهو منح المشيئة الفردية التي ترفض الإكراه عند اختيار السبيل ،فالانسان إما  شاكرا او كفورا بمحض ارداته دون أي وصاية على اختياراته!

لم تطلب الكتب السماوية من الأنبياء هداية الناس وأخذهم للجنات إلا برضائهم لذا كان دورهم مقصورا على البيان و الارشاد و الدعوة لله بالحسنى ، لا تجد مجتمع متحضر  يفرض أنماط محددة من الحياة  دون رغبة مكوناته حتى ولو كانت التبشير بأسمى الفضائل الإنسانية لأن الأصل في الاعتناق القناعة و ليس الترهيب والتحفيز،الذي يجري في واقعنا هذه الأيام من تعدي سافر على حقوق الآخرين تمثّل في ضرب النساء في الطرقات إنما هو موجة أُخرى لتشتيت الناس عن قيام المجلس التشريعي الثوري تزامنا مع اقتراب السادس من أبريل فهلا استوعبنا الدرس و تجاوزنا هذه الألغام الموقوتة باصطفاف وطني عريض يجمع شتات قوى الثورة ويصحح مسارها !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox