اخر الاخبار

الأحد، 21 مارس 2021

كواليس مسرحية زيارة حميدتي

 ‏أطياف صباح محمد الحسن 


كواليس مسرحية  زيارة حميدتي 





في خطاب نائب رئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو ، بمدينة طيبة الخواض بمحلية المتمة، لاحظ المتلقي ان حميدتي قصد ان يكرر أكثر من مرة ان دعوته  تمت من قبل شباب نهر النيل عندما زاره اكثر من ٦٠ شاب بمنزله لدعوته لزيارة الولاية  ، وكرر حميدتي العبارة اكثر من مره لعلمه  ان الدعوة من الشباب سيكون لها وقعها وتأثيرها  القوي  على آذان السامعين 

وحميدتي لم يكشف ان دعوته  تمت من قبل (لجنة حميدتي) بولاية نهر النيل التي ورثها من  النظام البائد يرأسها من سبعة اشخاص من ابناء بعض المناطق من مدينة المتمة ولها اعضاء  فاعلين من مدينة شندي 

اللجنة اشبه بلجنة الحشد والجماهير المعروفه في نظام البشير ،  وحزب المؤتمر الوطني ، يكلفها  حميدتي او تكلف نفسها لا فرق ، المهم انها اوكلت اليها مهمة جلب الحشود في  عدد من الاحتفالات الخاصة بدقلو  منها احتفالات سابقة في الولاية ، واحتفالات السلام بساحة الحرية ، حيث قامت بإستئجار عدد من المركبات العامة لنقل المواطنين من ولاية نهر النيل الي ولاية الخرطوم، كما إنها ذاتها اللجنة التي نظمت مسيرة اغلاق  شارع التحدي احتجاجاً على تعيين والي نهر النيل 

فالاجتماع الذي تم في منزل حميدتي ناقش كيفية  التنظيم والتكاليف واتفق فيه الأطراف على عدم دعوة والي نهر النيل او حتى أخطارها بصورة رسمية وان كبير المستقبلين لحميدتي بالمتمة قال له بالحرف الواحد ( لم نقدم الدعوة لوالي نهر النيل وماعندنا بيها اي شغله ) وابتسم حميدتي وظهرت عليه علامات الرضا والقبول 

وحميدتي يفتخر بدعوة شباب المنطقه له لزيارة نهر النيل ولكن لم يحدثنا حميدتي عن المبلغ الذي خرج من منزله بعربة خاصة وتم ترحيله الي مدينة المتمه قبل الزيارة بيوم ، وعندما قدمت اللجنة جزء منه للرجل البارز  بالمنطقة ، الذي يكن عداء صريحا لوالي نهر النيل اقسم انه انه لن يقبل جنيه واحد مقابل  ان يكرم ضيوفه  فالرجل تبرع  بتكاليف اكرام الوفد  ليس حباً في حميدتي ولكن ( نكاية ) بوالي نهر النيل 

ومثلما لم يخبرنا حميدتي بهذه المبالغ لم تفصح اللجنة  عن كيف تم توزيع  هذه الاموال ، فاللجنة التزمت  بدفع مبلغ ٥٠ الف  للسائق ان قام بترحيل ٣٠٠ شخص الي باحة الاحتفال ،  وبالرغم من التزام أصحاب  الحافلات  بما طلب منهم الا ان اللجنة لم تلتزم ( كالعادة )  ودفعت ٢٠ الف للسائق 

وكم يسع ( جوال السكر ) من فئة ٥٠٠ جنيه هل يتم إحصاء  هذه الاموال عداً  ، ام يتم وزنها بالكيلو سؤال من احد الحاضرين  على هامش الاحتفال بعد ان علم ان علم أن عربة خاصة   حملت  الكمية ليلا من ولاية  الخرطوم الي ولاية نهر النيل فالبوكس (المعلوم ) لم تكن هذه زيارته الاولى للمنطقة يعرفها جيدا 

ووفد حكومة ( حميدتي ) لم يلتزم بقواعد وادب الزيارة ودخل الولاية من اوسع ابوابها دون أن يستأذن  والي الولاية او يشترط لمنظمي الحفل دعوتها ، إن لم يكن من باب الأعراف السودانية فمن  الأعراف السياسية ، حتى يكون الحفل حفلا رسمياً  محترما يليق بوفد حكومي على اعلى مستوياته ، بل انصاع الوفد لرغبات ومكايدات مجموعة من اهل الولاية ، تريد ان تستقوي على امرأة  عرفت أنها قوية لاتلين ، واستغل حميدتي هذا لصالحه ، لترميم صورته المتصدعة داخليا وخارجياً ، واستخدم اعداء الوالي الذين يحملون لها الكُره والبغضاء ،  ليصنع خلفيات ( فالصو)   تزين بوجوه البسطاء والغلابة لتصورها  الكاميرات ويعود الي الخرطوم ( مبسوطاً) وحميدتي  الذي غاب نجمه في الخرطوم ، يعلم انه لن يستطيع ان يخدع العامة لكنه راضي ان يكون هو اول المخدوعين ، وتبعه الوفد المرافق ايضا لشي في نفسه 

فبربكم كل هذه المسرحية ( الباهته  ) اين قضايا المواطن بنهر النيل منها  ، ام انها اعادة لأسطوانة النظام القديم الذي كان يصعد المسئوول فيه على اكتاف  البسطاء ويرقص على أوجاعهم 

فالمواطن هناك اتضح،  ان حميدتي يحتاجه ، اكثر من حاجته لحميدتي  !!

وانتهى العرض  المسرحي (مدفوع القيمة ) دون ان يستفيد اهل المتمة شي  ، لكن استفاد حميدتي  او هكذا يظن !! . 


طيف أخير : 

وانا ذاتي زيك ياوطن مغلوب  ومحتار في المحن


الجريدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox