اخر الاخبار

الأربعاء، 7 أبريل 2021

٦ أبريل مازالوا على العهد

 ‏أطياف 

صباح محمد الحسن 


٦ ابريل مازالوا على العهد 





صادف يوم  امس الذكرى الثالثة لاعتصام 6 أبريل تاريخ يجدد في الدواخل كثير من الفخر والاعتزاز بيوم قدم فيه الشعب السوداني  درساً بليغا لكل دول العالم اجمع  ، انه شعب معلم ، عندما خرج في ثورة عرفت بأنها أم الثورات ، كانت إنموذجاً باهرا ادهش الجميع  وما زال يستمر النضال والتشبث من قبل المواطنين بأن الطريق المؤدية المرامي  والأهداف رغم وعورته ، لكن نهايته الوصول ، فأغلب الثورات ماتت بدواخل  قلوب شبابها أمنية إلا الثورة السودانية مازالت ترفع شعارات الأمل والتحدي وتراهن على تحقيق اهدافها ولو بعد حين 


ثورة شبابها بداخله  عزيمة لاتموت ولاترضى الخنوع والركوع ، بالرغم من انه تجرع كأس الخديعة مرات من كثير من السياسيين  والاحزاب الذين  باعوا دم الشهيد بثمن زهيد ليشتروا المناصب والمقاعد والوزارات ، احزاب تهمها المصالح الحزبية والذاتية وانتهى إحساسها وشعورها بالثورة في ساحة الاعتصام ، وعود وعبارات وكلمات تم بيعها في ساحات الاعتصام كما تباع (مياه الصحة ) ،  احزاب باعت كل شي حتى لافتاتها المضيئة التي تحمل شعارات الثورة ارعدت وابرقت وعوداً ، ولكنها لم تمطر ، فما اسهل الحديث عندما تكون معارضا للحكومة ، وما اصعب العمل عندما تكون انت الحكومة 

ويوم أمس ترجم واكدإن الثورة كائن حي باقي ببقاء الدهر ، و أنه مازالت  هناك قلوب تحمل الثورة في أغوارها ، صمدت رغم كل الرياح العاتية التي تحيط بها من كل الاتجاهات ،  وكتبت على جُدر الصمود أن الضمير والأخلاق والمبادئ ، ستظل  وان الحق سيعلو صوته مهما تمدد الباطل ، والقطار مازال على سكة التحدي فالعار والخزي للمتساقطين ، وللذين   خانوا العهد ،  ولكل من باع وقبض الثمن ، ولكل من قايض وفاوض ووافق وتخلى عن المشوار ، واللعنة للقتلة الذين  قتلوا وحرقوا واغتصبوا  ، وبلا حياء جلسوا على مقعد السلطة ليتحدثوا عن حمايتها  زيفاً وكذباً ونفاقا ( المفسدون  ولكن لايشعرون ) ، لذلك هو توقيع على دفتر الثورة يرعب الخونة والمعتدين ويزلزل عرش الفراعنة الذين لم ولن تحميهم الرتب العسكرية ولن يفلتوا من العقاب ، مهما طال بريق السلطة ،فلابد من جرد الحساب 

والصمود في هتاف الشباب ، وفي حضور الكنداكة البهي الذي زين الشوارع من جديد ، صوت يصل صداه لكل القادة في حكومة الثورة ، الشق العسكري الذي تلاحقه وتطارده الاتهامات بقتل الشهداء ، والشق المدني لضعفه ورضوخه واستسلامه وعجزه عن تحقيق أهداف الثورة وحمايتها ، ومابين لافتتي  الحكومة الانتقالية تقف لجان المقاومة  لتقول كلمتها  القوية ( إن الدرب طويل وبين أهداف الثورة وخاطفيها الشوارع التي لا تخون) 

حديث يجب ان تستيقظ به قلوب سرقها هوى السلطة وجذبها بريق الحكم الكاذب ، فالعدالة لم تتحقق لتأتي بقصاص الشهيد ، والسلام مازال بعيدا لطالما ان الجنينة تئن وجعاً ، والمدن ينام سكانها خوفاً في ظل انعدام الامن ، لكنهم مازالوا يجيدون الحديث نفاقاّ 

رجال ونساء نسوا ماعاهدوا الثورة عليه ، وأصبحوا لاتربطهم بها صلة الا الحديث لاجهزة الاعلام في يوم ذكراها ، الاعلام الذي كان اسوأ الأدوات  لهزيمتها ، لكنه لم يستطع ، فكلما غرد صوتا وهتفت كنداكة في شوارع الخرطوم مات في قلوبهم ألف عشم ورجاء ، وتحسس كل (عسكري ) بندقيته ، انها ثورة نسمات ذكراها تنزل على روح الشهيد الطاهرة النقية  برداً وسلاماً  أن القصاص مطلب لن تطمس ملامحه الايام ، وتغشى رياحها سجن كوبر ، لتذكر بعض القابعين فيه ، (ان الدوام لله ) ، وتمر على المكاتب العسكرية ان الظلم مهما تدلت غيومه  فسيف العدل مسلول على رقاب الظالمين ، ولاتنسى  ان يصل صداها لحكومة عجزت عن توفير مطالب المواطن ، ناهيك عن مطالب الثورة ، لذلك هي ليست مجرد ذكرى ، لكن ليتهم يعلمون . 


طيف أخير

 إِصبِر قَليلاً فَبَعدَ العُسرِ تَيسيرُ

وَكُلُّ أَمرٍ لَهُ وَقتٌ وَتَدبيرُ

وَلِلمُهَيمِنِ في حالاتِنا نَظَرٌ

وَفَوقَ تَقديرِنا لِلّهِ تَقديرُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox