اخر الاخبار

الجمعة، 23 أبريل 2021

#الاصطفاف_خلف_مشروع_وطني_جامع

 ✍️م. بابكر التجاني

#الاصطفاف_خلف_مشروع_وطني_جامع




عندما تبنى الشارع ،، تسقط بس ،، كهدف مركزي مشفوعا بتأييد الأغلبية في معركتها  الضروس ضد النظام البائد رفعت قوى الثورة سقف مطالبها لتلحق بركب الملايين الثائرة وفي خضم تسارع الأحداث جاء اعلان قوى الحرية و التغيير في ظروف استثنائية  مجافيا لكثير من معايير تمثيل الأوزان القاعدية لعضوية مكوناته كما برز على السطح غياب المشروع النهضوي الشامل للبناء الوطني في أولويات من تصدر المسيرة الثورية  والذي لم يحقق ما كان مأمولا في معالجة التشوهات التاريخية التي افرزتها السياسات الخاطئة خلال الحقب المتعاقبة لحكم السودان حيث ظل مرض سرقة احلام الناس و تكريس السلطةً بطرق ملتوية ملازم للشخصية النخبوية السودانية !!

 وقد ظهرت في الواقع العملي بعض من تلك السلبيات المرافقة للممارسة السياسية مثل التسابق  على الظهور الفردي في منصات الثورة المختلفة  والتصريحات المتضاربة التي تبين مدى الارباك والعجز المؤسسي الذي تعاني منه عملية الانتقال الديمقراطي وهي في اغلبها تصرفات اظهرت المغالاة الفردية على حساب روح الجماعة.

الاستجابة السريعة و الكبيرة التي لاقتها مُبادرة العودة لمنصة انطلاق الثورة من اغلب القوى  الثوريه يُعطي بصيص أمل في ظل هذا الظلام الدامس و الغموض الذي يشوب طريقة إدارة الدولة و ما تطرحه من تساؤلات مفصلية حول مآلات المشروع الثوري ! و المرجعية  الضابطة  للسياسات و خاصة الاقتصادي منها اضافة إلى  متابعة أداء  حكومة دكتور عبدالله حمدوك ! 

لابد أن يكون هذا التفاؤل حذرا في معادلة اللامنطق و القفزات المفاجئة على كل ثوابت ثورة ديسمبر والأدبيات الإبداعية التي انتجها هذا  الحِراك المقدس و الغير مسبوق في تاريخ العمل السياسي!  وهنا يجب التذكير بضرورة إمعان النظر و إعادة قراءة المشهد بعين الوطن و ليس بعين الحزب ،، الفرد،،  أو الايدولوجيات لاستيعاب طبيعة المُهددات المُحدقة ليس بالفترة الانتقالية فحسب بل بفكرة استمرار بقاء الوطن كتلة واحدة غير مهترئة و ممزقة الأواصر جراء النزاعات الجهوية و القبلية فضلاً عن الاطماع الاقليمية التي تتربص بنا في انتظار الفرصة السانحة للانقضاض على ما سيبقى  من الدولة السودانية.

للمحافظة على جذوة الثورة متقدة و محمية من الضياع حتى لا تذهب أشواق قيام الدولة الوطنية الحديثة أدراج الرياح يجب أن يؤسس الاصطفاف الوطني المنشود على أساس برنامج وطني جامع يستوعب كل الأجسام و المكونات المؤمنة بالتحول الديمقراطي و الداعمة لنجاح الفترة الانتقالية !

بعيداً عن التخوين و المزايدات و يعمل على ترسيخ المشتركات بين الكيانات المتباينة وصولاً إلى وجدان وطني  موحد لإفشال مخططات ضرب مشروع التحرر الوطني عبر الأزمات الاقتصادية المفتعلة التي تم تسليط سوطها على رقاب الشعب في اطار حملة عقابية جماعية لكسر شوكة الإرادة الوطنية و تهيئتها لقبول ما تخفيه الأيام من مؤامرات !!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox