اخر الاخبار

28 مايو 2021

السياسة دون أخلاق خراب الأمة 1

 ضد الانكسار 

أمل أحمد تبيدي 


السياسة دون أخلاق خراب للأمة ١ 







هل حقيقة ما يقال ان السياسة قائمة على عدم الأخلاق؟ سؤال اختلف فى اجابته المفكرين والفلاسفة... أفلاطون يري الأخلاق هى الأساس لذلك  تحدث عن المدينة الفاضلة وعلى النقيض  استندت معظم ادبيات المفكر الايطالى نيكولا مكيافيلي على السياسة اللاأخلاقية وقال إن الهدف من السياسة ليس الأخلاق لذلك كانت مقولته الشهيرة (الغاية تبرر الوسيلة)..

توجد  بعض الدول التزمت ببناء  المدينة الفاضلة وسادت دولة المؤسسات والقانون الفاسد يحاكم حتى وأن كان رئيس الدولة ، لا يمكن أن يتجاوز صلاحياته او يستغل نفوذه لمصالح شخصية..لدينا سادت افكار المفكر الإيطالي (ميكا فيلي) التى كتب عنها  فى كتابه (الأمير) الاستيلاء على السلطة بالقوة على اساس الغاية تبرر الوسيلة... لذلك  تلاشت  الأخلاق فى عوالم  السياسة...عبر  استخدام الدين فى السياسة او صعود المنابر عبر  شعارات (الحرية وحقوق الإنسان ووووالخ) كلها وسائل اتضح آنها استخدمت لتغيب الشعب من أجل الوصول للسلطة دون ان يلتزم كلا الطرفين بما يطرح انهم يستغلون تلك المفاهيم من أجل تحقيق مصالح شخصية... وفعلا ما قاله (الواقعيين السياسيين) (آن الأخلاق ليس لها مكان فى السياسة) هذا  ينطبق على واقعنا  رغم انهم يتحدثون أن المصالح الوطنية التى تنهض وتعمر البلاد بينما لدينا يتحدثون عن كيف يصبحون أثرياء باستغلال موارد البلاد... قبل السلطة تجدهم يتحدثون عن العدالة والحقوق وبمجرد وصولهم للسلطة يكتشف المواطن انه خدع ويصبح كل شئ مبرر ومستباح من أجل تحقيق المصالح الشخصية (إعتقال تعذيب قتل) قال مكيافيلي (إن جميع الأنبياء المزودين بالسلاح بالسلاح ينجحون والأنبياء العزل يخفقون) وهنا يعنى السياسيين الذين ليس لديهم وازع يمنعهم من ارتكاب اى جريمة مهما كانت بشاعتها من أجل السلطة... القضية الحقيقية التى تلازم السياسة انعدام مفهوم المصلحة العامة وسيطرة مفاهيم المصالح الشخصية.. ومن الصعب أن تسود المصلحة العامة فى بلد تنعدم فيه المؤسسية وسيادة القانون... دولتنا مازالت تقوم على المبدأ الميكافيلي الذى يجعل للقانون استثناءات تتعطل بنوده عندما يفسد الرئيس وحاشيتة وأسرته... ندرك بواطن الفساد ولكن ترسانة السلاح تقهر أصوات الحق... لدينا لا فرق بين من يأتي على دبابة أو من يخدر الشعوب بالخطب الرنانة القائمة على العدالة والحرية كلاهما لا يستندان  على القانون الا لمحاكمة الضعيف فى كلا الحالتين تهدم دولة العدالة و المؤسسات بالاستثناء القائم  على غياب الرقابة والمحاسبة داخل أروقة الحكم...لذلك سادت النظرة السيئة ظلم المواطن باسم الدعوة إلى الدين وباسم النخب التى تنادى بالمجتمع المدنى ولكنهم  استسلموا  للخارج و لمصالحهم فلا خير فى هذا أو ذاك 



&العلم دون ضمير ما هو إلا خراب للروح والسياسة دون أخلاق ما هي إلا خراب للأمة. 


 مالك بن نبي 



حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox