اخر الاخبار

12 مايو 2021

أينما حللتم القصاص ينتظركم

 ‏أطياف 

صباح محمد الحسن 


أينما حللتم القصاص ينتظركم 





تمر الذكرى الثانية لفض اعتصام القيادة العامة، في ظل عدم اهتمام  بالغ من قبل الحكومة الانتقالية ، المهمومة بقضايا خارجية اخرى هذا الأهمال إن كان بقصد او بدونه ،  لن يغير من الحقائق شي ، تلك الحقائق المتمثلة في عدة جوانب اولها ان الجناة لن يفروا من القصاص ، وستضيق بهم الارض مارحبت ولن تغنيهم دروعهم وحصونهم من الله  شي ، ولو طال الأمد فالعدالة قادمة لامحال هذه حقيقة ، الثانية عدم اهتمام الحكومة بالحدث يجدد لها صبغة التهاون والتساهل والتقصير من كونها لم تسطع  ان تأتي بقصاص الشهيد ، قصاصه يعني حقه الذي منحها الصفه وجعلها تتربع على عرش السلطة ، الشهيد الذي خرج للمطالبة بأبسط حقوقه وماكان يعلم ان روحه الغالية سيكون قصاصها يوما واحد من هذه  الحقوق والمطالب ، وهو في طريقه الي الهدف ذاق الويل  من أجل تحقيقه ورأى العذاب بانواعه والمطاردة ، الضرب والاهانة والحرق الي ان قدم روحه الغالية ثمناً لهذا التغيير ، الذي تتوسد نعمته الحكومة ، بينما جفت ألسنة اسر الشهداء وهي تطالب بالعدالة وتتسول ذلك امام مكاتب الحكومة ، ( الحكومة التي لاتستحي ) 

وفي ليلة ٢٩ رمضان  ليلة ( الغدر ) سجل التاريخ لأول مرة في صفحاته حكاية متناقضة ، غريبة الأطوار وهي ان تكون القيادة هي ارض الامان والخوف ، ارض الحماية والموت ، ارض البسالة والجُبن ، أرض النصر والهزيمة ، يقبع فيها القائد والقاتل ، الحاكم واللص  ، القاضي والسارق  ، داعم الثورة وسارقها  ، شاريها وبائعها ، الحاكم بإسمها والمتهم بقتل ابطالها ، قيادة القوات المسلحة لحماية الشعب ، متهم البعض فيها بقتله في ذات الوقت ، بربكم كل هذا  التضاد ونحن نحلم بحكم رشيد لهذه  البلاد ؟ ونتعشم في ان نتنسم  مع هؤلاء نسائم الديمقراطية في سودان جديد ؟؟

وبالرغم من كل هذ الوجع الحبيس في أغوار الدواخل كان إفطار القيادة امس توقيع بديع اربك  حسابات الكثيرين ، الذين ظلوا دائما يتوهمون موت الثورة وسرقتها وقلت قبِلاً ان الثورة لطالما انها في قلوب هؤلاء الشباب لن تموت ابدا ، دخلوا محيط القيادة كما دخولها اول مرة ، ورفعوا صوتهم في وجه الخزي والعار والتخاذل ، وسخروا من الذين قبضوا الثمن وظنوا انهم باعوا الثورة ، الذين عرضوا شعارتها بثمن بخس في سوق الخيانة العظمى وتساقطوا ، فالعار لكل من باع اسمها وادرك أسفا انه ليس المالك  ، فالثورة ملك ونبض حي سيظل في قلوبهم لن تسطيع يد غادرة او سارقه اوخائنة ان تنزعه منها ،  الي أن ينزل الله عدالته من السماء لتخرج ذات المواكب تزغرد كنداكاتها من جديد بأسم النصر ، شباب الامس أكد تصميمه القاطع وتمسكه بتنفيذ العدالة بحق مرتكبي المجزرة ، رغبة يولدها الايمان الذي في قلوبهم ويؤججها التأخر والبطء في مسار العدالة بشكل عام ، ومايقابله غياب  في الإرادة السياسية  بشكل واضح علما بأن العدالة والمحاسبة كان يجب أن تكون أولوية للفترة الانتقالية، كل هذا شكل مساراً عريضاً للقلق لطالما إن ماحدث يرقى لتصنيفه واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية،  والذي يجب ان تطول المحاسبة فيه كل القاديادات  وليس فقط الذين نفذوا هذه الجريمة 

لذلك هي ذكرى وتذكير لمن ينسى ، ان جريمة فض الاعتصام  ستظل فيها المطالبة مستمرة الي ان تتحق العدالة وان القصاص يطارد القتلة  والمجرمين  أينما حلوا ونزلوا ، والي ان تأتي العدالة  ستلاحقهم  لعنة دم الشهيد ، ومابين هذا وذاك سيقضي الله  بلا شك 

امراً كان مفعولا . 

طيف أخير : 

الرحمة والمغفرة لشهداء اعتصام القيادة  والقصاص من القتلة والنصر للوطن 

ملحوظة هذه الزاوية كتبت قبل احداث  افطار القيادة واستشهاد الثوار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox