اخر الاخبار

10 مايو 2021

#ذكرى_مذبحة_القيادة_ومغامرة_فض_الأمل

 ✍️م.بابكر التجاني

#ذكرى_مذبحة_القيادة_ومغامرة_فض_الأمل




فلتصرخ كل أحرف الهجاء من الألف إلى الياء مرددةً هذا زمانك يا مهازل فأمرحي،إستعصت الكلمات  لتُسطّر ذلك اليوم الحزين و الدخيل على أعرافنا وأدبياتنا السودانية، فقط تلبدت سماء الخرطوم بالدماء والأشلاء والجِراح ،الكل كان يستعد لاستقبال عيد الفطر المبارك و لكن أيدي الغدر و الخيانة  أبت إلا أن تُبدلنا التهاني بالتعازي و الأفراح و الزغاريد بالبكاء و النواح و سرادِق العزاء ، عشرات الشهداء من خيرة أبناء شعبنا رحلوا عن دنيانا فجأة وهم في رحلة البحث عن الحرية

والكرامة والديمقراطية.

إذا كان السِباب و اللِعان في شهر رمضان يُفسد الصيام فكيف بهؤلاء القتلة الذين يستحلون الدماء الصائمة في رابعة النهار !

 لماذا إستخدموا الرصاص الحي بوحشية ودون أي مُبرر قانوني ضد شباب أعزل لا يملكون إلا إيمانهم بقضاياهم العادلة وأصوات هتافهم الصادق !

من أمر بالقتل و إزهاق أرواح الأبرياء وهم في ريعان الشباب !!!

أسأل الجُدران التي شُوّهت !! 

والخيام التي  أُحرّقت !! 

والحرائر التي فقدت أغلى ما تملك !!

بل أسأل صدى نداءات الاستغاثة التي أخترقت أذان من كان حول المكان هل هذا الأمر يُغتفر !!!!

بتلك  الجريمة المنظمة في ذاك الإثنين الأسود كان التخطيط يهدف إلى نقلنا  إلى أعتاب مرحلة جديدة من تاريخ السودان السياسي تختلف عن أي وقت مضى ،مرحلة تريد جر الساعة إلى الوراء بقوة السلاح وقمع السلمية وتكميم الأفواه إلى الأبد.


لكن كان للشارع  راي آخر أكد فيه أن الشعب أوعى من أن يُستغفل 

وأقوى من أن ينكسر رغم ما يُحاك ضده من القريب و البعيد لإجهاض مشروعه الثوري تحت مسوغ الفوضى و مخاوف إنتقال عدوى الحرية إلى ما وراء البحار.

 و لأنه ضارب في القِدم من ترهاقا إلى النجومي و عبداللطيف الماظ سيتجاوز السودان كل الصِعاب والعقبات إذا أعِدنا ترتيب الأوراق بذكاء وبعزائم أهل الهِمم و بثبات  أصحاب الرسالة .

كثيرون توهموا أن العبور يمكن أن يكون سهلاً دون الحاجة إلى شحذ كل الطاقات بمختلف مشاربها  فافترعوا معارك دون معترك بين قوى الثورة لتباين الرؤى و عدم قبول الرأي الآخر لإختلافاتهم الفكرية ومرجعياتهم التاريخية فأضعفوا بذلك الزخم و المد الثوري .

هذه المرحلة في واقعها الموضوعي  تتطلب إنزواء الأيدولوجيات 

والأجندة الحزبية اللعينة جانباً

 وليرقى الجميع إلى مستوى المسؤولية الوطنية والأخلاقية ويتحلوا بالحكمة والتجرد واستخدام كل إبداعات فن التحاور لاكتساب النقاط على أرضية التوافق على الحد الأدنى لبناء إجماع وطني لا يستثني إلا أعداء التغيير والانتقال الديمقراطي السلس لبناء دولة السودان الحديثة .

 لتحقيق تطلعات أمتنا السودانية  لابد من إدارة هذه المِحنة بقيادات متوافقة ومنفتحة وذات رؤية مشتركة تتماشى مع طبيعة التحديات الماثلة ولها من المهارات مايؤهلها للتفاوض البنّاء مع كل الحادبين على المصلحة الوطنية لخلق إصطفاف وطني عريض لإستعادة كثير من الفرص الذهبية التي تسربت من بين أيدينا لسوء التقدير بتقديم الأيدولوجيات على حساب الوطن ولغياب الخُطة الإستراتيجية الضابطة للمسار .

عامان مضيا و الجُناة مازلوا طلقاء و جرح الأمهات مازال نازفا ولرد جزء يسير من الجميل لشهدائنا يجب تسريع تحقيق العدالة ومواصلة مشوار الاصطفاف الوطني من أجل تحقيق أحلامهم و أحلام هذا الشعب بالحرية و الاستقرار 

التحية لشهدائنا،الخزي والعار للقتلة المجرمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox