اخر الاخبار

07 مايو 2021

#توحدوا_بدار_المهندس_لايقاف_رحلة_الموت

 ✍️م. بابكر التجاني        #توحدوا_بدار_المهندس_لايقاف_رحلة_الموت




عندما يكون الهلاك المؤكد أحد الاحتمالات التي تنتظر الشباب المهاجر و هم يلقون بأنفسهم  في غيابة المجهول في عرض البحار وأهوالها

والمحيطات و حيتانها والصحاري و هوامها

 وعصابات الاتجار بالبشر و إجرامها بحثا عن الحياة الكريمة دون التحسّب للمآلات التي من الأرجح خاتمة مطافها الموت الزؤام، 

تكون الرسالة مفادها أن هؤلاء يفرون من ما هو أفظع من الموت !! 

التساؤل الذي يتبادر إلى الذهن ما هو الذي يجري هنا ! ويجعل الموت أهون على المهاجرين من البقاء  وسط أهلهم وفوق أرضهم !! 

الإجابة البديهية هي انعدام الأمل ! 

وتبخر الأحلام ! في لعبة الكراسي الحزبية والتكتلات الجهوية التي تقدمت صفوف الثورة على حين غرة

 ومارست أسوأ المحاصصات بعيدا عن المبادئ 

والمواثيق الممهورة بدماء الشهداء،و كادت تقصم ظهرها بالخلافات و التباين بين مكونات قوى الثورة. 

 

يقع على عاتق الجميع و خاصة النخبة مسؤولية كبيرة  تجاه حصاد الأرواح التي قضت هناك غرقا في وسط الأمواج بعد أن سئمت الخُطب الاستعراضية و الوعود المكذوبة من الذين يعتلون المنابر ولا يأبهون  لمصالحنا الوطنية . 


ولكي تقف رحلة الموت لابد من إحياء الأمل !! 

فبرغم تراكم السحائب السوداء تظل أرض السودان حبلى بالرائعين الذين يبهرونك بضوء بدروهم عند اشتداد الظلام و زيل الأقدام ، أما و أن الليل قد اليل و اناخ بظلامه على ساحات بلادي فها هي المُبادرات الوطنية تشق ظلمة التشرزم بشعاع الوعي و تنادي بصوت العقل للاصطفاف خلف مشروع وطني جامع 

هُنَا صَوْتٌ يُنَادِينِي * نَعَمْ لَبَّيْكِ أَوْطَانِي

دَمِي عَزْمِي وَصَدْرِي * كُلُّهُ أَضْوَاءُ إِيْمَانِي

سَأَرْفَعُ رَايَةَ المَجْدِ  * وَأَبْنِي خَيْرَ بُنْيَانِ

 هُنَا صَوْتٌ يُنَادِينِي  *   تَقَدَّمْ أَنْتَ سُودَانِ


على أريج  كلمات الشاعر ادريس جماع و بموضوعية الواقع و أخلاقية واصالة أبناء هذا الشعب عندما يتنادون و يهبون لإغاثة الملهوف ، تأتي مبادرة العودة إلى منصة الانطلاق ، لتعطي مباراة التحرر زمن اضافي لإحراز هدفا ذهبيا ، فمن الذكاء أن تلقف الأحزاب و المكونات الثوريه هذه الفرصة الأخيرة بسرعة و ايجابية لانتشال الوطن بأدوات جديدة و لغة رصينة مليئة بالحكمة و مُلِمّة بتعقيدات المرحلة 


الوقت الآن للتقارب و ليس للتباعد و لمد جسور الثقة وليس للتخوين و تثبيت البطولات الزائفة، فمن السهل أن تنتقد عدم اكتمال البناء لكن من الصعب جدا  أن تُضيف له لبنة واحدة  ليشتد عوده و تتماسك اركانه .

البلاد تمر باصعب عملية جراحية في تاريخها للانتقال الديمقراطي  فمهارة الجرّاح ليس في بتر الأعضاء ولكن في رتقها بعد مداواتها !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox