اخر الاخبار

29 يونيو 2021

مشروع البناء الوطني ذاك الهادي المنتظر

 ✍️م.بابكر التجاني 

#مشروع_البناء_الوطني_ذاك_الهادي_المنتظر




تتشابه قوانين و نواميس عناصر هذا الكون المنظور فيما بينها فتتكون صلات متفاوتة من حيث الهشاشة والصلابة فتجد الفرق في سلوك النباتات المائية الرخوة والأشجار ذات السوق أن الأولى تنمو  على استحياء فوق سطح الماء دون أن تستند على جذر يقويها  مما يجعلها لقمة سائغة لحركة التيار واضطرابات الأمواج تعبث بها كيفما تشاء وتنقلها من مكان إلى آخر عِنوة بحكم قدرة القوي على الضعيف، أما الثانية أصلها  ضاربا في عمق الثبات تتعانق جذورها مع مكونات الأرض فتتخلق لُحمة أسرية متجانسة لا تنفك أبداً ولا تتزحزح حتى في زمان العواصف والأعاصير وما أكثرها اليوم !!

الإنسان كأحد عناصر هذا الكون المنظور  تكون المقاربة بينه و ما ذكر آنفاً أنه إما مُحب و مترابط مع المكان (الوطن )ومتفاعل معه إيجاباً وإما متنكر له ومقطوع الأواصر والعلائق ومؤذي له، فالأول نسميه مجازاً وطني فهو اسم منسوب إلى وطن والآخر غير وطني،فالأخير عديم الانتماء والولاء للأرض فهو رخو يميل حيثما مالات مصالحه لأنه مهزوز لايملك من الجذور ما يثبته على موقف فهو  مكسور الإرادة لا يجمعه مع بني جلدته إلا الجغرافيا أما الأول أصيل ومتجذر ومعجون بطين الجروف فالأرض معشوقه تنسم فيها عبق رائحة صريف (السور) القش بعدما تشرب بماء المطر وهو في نعومة أظفاره تسور حائط الطين ألف مرة هرباً من عقوبة مؤكدة من أحد الأقارب، زرع الأرض مع خلان الفريق وقطع النهر سابحاً مع شلة الحلة وملابسه على رأسه عند الطوفان ترس البحر بالطواري،كما أنه قاطع طريق ليس للنهب وإراقة الدماء ولكن دعوة جماعية للمسافرين لتناول الإفطار غنى للقطار معاتباً ،، زي ماشلتو جيبو يا القطار.  ،، وغنى للمروءة في رمزية ،، خال فاطمة،، كما غنى  للسيرة، رقص طرباً للمردوم والكمبلا والجراري والغزالة والوازا والجابودي والصقرية ورقصة السيف والواندوب وتراكمت في دواخله الثقافات المتصالحة والذكريات العطرة فله في كل شبر قصة ومع كل يوم حكاية فسكن المكان والزمان سويداء فؤاده واصبح الوطن محبوبه الأول فالأرض تُحِب وتُحَب ورد في الأثر ،، أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ،،

 كان  اعتصام القيادة وطنا مصغراً يترجم عبقرية الوطن الكبير  وحالة فريدة من الانصهار الاجتماعي تلاقحت فيها الابداعات فكان مجلبة للتقارب الوجداني ومدعاة لإعادة قراءة مناهج  التربية الوطنية التي تجسدت قولا وفعلا “عندك خت ما عندك شيل” في حركة وانفاس الثوار والكنداكات فكان ميلاد جديد لتبني  مشروع البناء الوطني ذاك الهادي المنتظر ، الذي نحلم أن يتقدم صفوفنا بإرادة وطنية حقيقية لا تقبل  المناورة والتخدير وكما أن الأرض تحتضن محبيها فهي كذلك تمور تحت أقدام أعدائها وتثور كما ثارت من قبل على الطغاة والخونة والمخزّلين !



#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox