اخر الاخبار

29 يونيو 2021

الحزم اساس الهيبة

 قهوة مرة

عوض عدلان


  *الحزم اساس الهيبة*





في  منتصف التسعينات وكنت اعمل رئيسا لقسم الحوادث بصحيفة (قلب الشارع) للراحل المقيم الاستاذ محمد احمد كرار طيب ثراه شرع النظام  الكيزاني  في تكوين الشرطة الشعبية وكان الامر بطريقة عشوائية فارتادها القتلة واللصوص واصحاب السوابق من عتاولة المجرمين حيث كان الالتحاق بها لا يتطلب فيش وتشبيه او شهادات دراسية  او حتي شهادة حسن سير وسلوك من اللجنة الشعبية بالحي وكان التدريب يتم داخل الاحياء لايام قليلة  يصبح بعدها الفرد مؤهلاً للانخراط في قوات شبه نظامية.. 

كنت انا من اكبر المعارضين لفكرة هذه (الشرطة الشعبية) من خلال عمودي اليومي بالصحيفة (الارشيق مازال موجوداً بدار الوثائق) وكنت انعتها بشرطة اصحاب السوابق حتي ان صديقي المرحوم الاستاذ الجيلاني عبدالحافظ رحمه الله والذي زاملني في بعض الصحف قبل الانقلاب الكيزاني وكان يشغل مدير الاعلام بتلك القوات الوليدة  زارني بالصحيفة اكثر من مرة طالباً تخفيف حدة نقدي حتي لايتسبب ذلك في اعتقالي موضحا تزمر اللواء محمد نجيب قائد تلك القوات من كتاباتي ورغم ذلك لم أتوقف حتي تركت العمل بالصحيفة.. 

وقد كتبت تحقيقاً عن احد افراد تلك القوات كان قد اطلق النار علي مواطن في احد مراكز التفتيش بمدينة شندي اتضح بانه كان علي خلاف معه وقد تم ارسال قوة من شندي للقبض علي وصادف لحظة وصولهم وجود ابن اخي وصديقي الاستاذ والمحامي الحصيف معاوية عابدين معي فتصدي لهم وطالبهم باستخراج (امر قبض) اولاً من الجهات العدلية وتدخل بعض الزملاء وحال الامر دون ترحيلي الي (شندي) في رحلة ربما كانت بلا عودة.. 

وقد بدات هيبة الشرطة تتراجع منذ ذلك العهد حتي وصلت ان يقف بعض افرادها في وجه مديرها العام يرددون الهتافات وكانهم داخل (ساحة الاعتصام) وليس افراد تابعين لقوات نظامية لها انضباطها وهيبتها وهذا مانخاف ان يتكرر ان تم دمج قوات الحركات المسلحة من خلال الترتيبات الامنية بلا مراجعة دقيقة وتدريب سليم بعد فترة فتتحول قواتنا المسلحة الي قوات بلا هيبة وضبط وربط وهي المشهود لها بذلك علي مر العصور.. 

دمج قوات الحركات بهذه الصورة المتسرعة وبلا مراجعات امنية وشخصية سيؤدي الي مالاتحمد عقباه فالنعد الترتيب لهذا الدمج بصورة متدرجة مع حصول افرادها علي جرعات تدريبية جديدة يتم من خلالها دمجهم (معنوياً) في صفوف القوات المسلحة خاصة هذا الهرج الحاصل في استيعاب هذه القوات اليوم


الا هل بلغت



#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox