اخر الاخبار

07 يونيو 2021

من السعيد؟

 ‏العامود: ثقافة 

العنوان: من السعيد؟

الكاتبة: أ/ فاطمة الخراز.

السعادة والشقاء.. 





مفهومان متضادان ، يُبحث عن أحدهما ، ويُنفر من الآخر ، يُلهث عن أسباب السعادة ووسائلها وسبل تحقيقها.

وقد بُذلت الأموال ، وأُهدرت الأوقات ،وجُمعت الافكار ، وأجُريت الدراسات والاحصائيات للوصول للسعادة المنشودة.

فالسؤال الذي يُلقي بظلاله : ما هي السعادة؟

وأين نجدها؟

وهل السعادة متاحة لكل أحد؟

ماذا عن الخيارات الكثيرة للسعادة مثل المال، البيت، الوظيفة، الجمال، العلاقات ،المآكل والمشارب..الخ؟

في هذا المقال سأركز على مفهوم السعادة من منظور اسلامي لضبط البوصلة.

فالسعادة مطلب إنساني.

والذي خلق الانسان وأودّع فيه حاجته إليها عرّفه أسبابها ووسائل تحقيقها ومن هم السعداء حقا!

فإذا تدبرنا القرآن العظيم نجد ذكرا حاضرا للفظة الشقاء بين دفتيه وثنايا آياته.

ولنقف وقفة تأملية سريعة في سورة من سوره افتتحت بنفي أن يكون انزال الكتاب العزيز لأجل شقاء النبي ﷺ أو شقاء أمته؛ فالمعنى أنّه نزل ليسعد به النبي ﷺ وأمته.

فإذن هو سبب من أسباب السعادة الحقيقية.

ثم ذُكر في آخر السورة معنى مطابق للشقاء في قوله{ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشة ضنكا}

أي: معيشة ضيقة لا هناء فيها ولا سعادة حقيقية.

فنخلص لدينا من هذا الوقفة

أن القرآن العظيم مبثوث فيه السعادة ومسبباتها.

ومن ذلك قوله{من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّاه حياة طيّبة}

فالحياة الطيّبة هي طمأنينة القلب وسكونه ورضاه عن ربه وامتلأه بحسن الظن عنه فأنعم بها من حياة طيّبة كريمة هانئة.


فالسعادة ليس حياة خالية من المكدرات والمزعجات، بل هذه جِبلة الحياة لا تنفك عنها.

ولكن حُسن التصرف معها المزعجات وتجاوزها بصبر ويقين ونُضج وثبات وحُسن ظنّ بالله عزوجل.

وحال المؤمن كله خير إن أصابته ضراء وصبر كان خيرا له وإن أصابته سرّاء فصبر كان خيرا له.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox