اخر الاخبار

16 يونيو 2021

خطاب حمدوك

 #زاوية_حادة 


خطاب حمدوك


#وجدي_ابويزن 






بعد الأحداث الأخيرة التي وقعت مؤخراً في السودان وبعد ارتفاع اصوات التصعيد والإسقاط والغضب الشعبي الواضح من سياسات الحكومة كان لابد للسيد رئيس مجلس الوزراء ان يخرج للناس ليتحدث إليهم ، كانت خطوة رئيس مجلس الوزراء في تقديري خطوة موفقة حتى وإن لم تقنع الكثير من الناس ، وبعيداً عن كونها كلمة مكررة إلا أنها كانت ذات قيمة كبيرة لعدد مقدر من أبناء الشعب السوداني ، وما يميز حمدوك عن بقية المسؤولين في الدولة ليس أنه رئيساً للحكومة فحسب وإنما يمتلك الرجل كاريزما خطابية مقنعة الى حد كبير ، فهدوء الرجل وثباته في إلقاء الخطابات عند الظروف الحرجة هو ميزة يفتقدها الكثير من القادة، فضلاً عن انه يتمتع بقبول لم يحظى به جميع الرؤساء في تاريخ السودان والمنطقة بأسرها ، وبالرغم من هشاشة الاوضاع الأمنية وسوء الأحوال المعيشية وتردي الوضع الاقتصادي وبلوغ الناس ذروة المعاناة الا انهم لازال كثير منهم يرون فيه المخلِّص ، انا شخصياً اراه شخصية ثلجية باردة ولكن لا اذيع سراً بأنني اعتبر هذا البرود بالنظر الى المشهد المعقد بأنه بروداً إيجابياً تتطلبه المرحلة بشدة ، كما انني وبالرغم من عدم رضائي على سياسات الحكومة عامة وإستمراري في انتقادها إلا أنني ارى بأن السيد حمدوك هو الأنسب لقيادة هذه المرحلة المتشابكة ،  نعم فالإحباط الذي تولد في داخلي ككثير من أبناء هذا الشعب يجعلني انتقده بشدة واهاجمه بشراسة إلا ان ذلك لا يمنعني من الاعتراف بصعوبة المرحلة التي تتطلب مثل حمدوك في الهدوء والبرود ، وهذا الحديث ليس تراجعاً عن موقفي المعارض لهذه الحكومة وكذلك عدم التراجع ليس استكباراً فلدي من القناعات ما يجعلني ادافع عن هذا الموقف ولا اتزحزح عنه مطلقاً.

السياسات الاقتصادية التي يتبعها حمدوك بحسب خطابه بالأمس نعلمها جميعاً وهي سياسات ناقصة وموجعة لهذا الشعب المطحون ، ولكن يجب ان تتبعها سياسات أخرى تخفف عن كاهل المواطن ولو اليسير من الضغط الذي يتعرض له خلال هذه المرحلة ، فضلاً عن تحسين الخدمات التي لا تكلف موارداً مالية وإنما تعتمد على الموارد البشرية في المقام الأول ، ذكر حمدوك بأن البعض يصفه بالضعف وعدم المواجهة وهذا اتهام مبرر في تقديري فمن غير المعقول ان يفشل حمدوك في تفعيل الرقابة ومحاسبة المتقاعسين من وزرائه ومسؤوليه ومؤسساتهم وموظفيهم هذا على الأقل وهو رئيس الحكومة التي أتت بأمر ثورة عظيمة كهذه ، ومن غير المنطق ان نطالبه بمواجهة العسكر مثلاً ولكنه يجب ان يواجه التنفيذيين كباراً وصغاراً داخل حكومته حتى يستقيم الحال ، فمعظم أسباب ضيق الحال هو نتاج تهاونهم وعدم القيام بواجباتهم كما ينبغي.

سأظل انتقد حمدوك وحكومته واعارضها واهاجمها.، ولكني حتماً سوف اشيد بأي خطوة منها اري بأنها في الطريق الصحيح فشرف المعارضة يحتم علي ذلك ومصلحة البلاد يفرضه علي فرضاً فأنا أؤمن كلياً بالشعار الذي رفعه حزبي الجديد حزب سودان المستقبل وهو شعار "#السودان_أولاً" الذي يوضح جلياً ويختصر موقفي بشكل عام.

رغم هذا الموقف المعارض لهذه الحكومة اعلنها الان بأن اي حراك ثوري قادم ينادي بإسقاط حمدوك فانا اعارضه تماماً اما غير ذلك فأنا داعم بقوة ، وهذا ليس تقديس او تأليه لشخصه وانما في تقديري فإن هذه المرحلة تحتاج لمثله. 


انتهى


#الثورة_مستمرة

#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox