اخر الاخبار

10 يونيو 2021

البديل منو

 #زاوية_حادة


#وجدي_ابويزن 


#البديل_منو؟ 






نجحت قحت في الذي فشل فيه النظام البائد ، ولا اعلم اذا كان ذلك صدفة ام خطة تم وضعها ، ففي عهد الانقاذ كلما كانت تنطلق ثورة او يتحرك الشارع ضد النظام، ينشط انصار النظام البائد في الميديا والشوارع وهم يرددون (البديل منو) حتى كانت النهاية لهذا السؤال في ثورة ديسمبر المجيدة ، فخرجت الأحزاب لتعلن عن نفسها بديلاً ، وبارك الشعب لها واسقط النظام وسلمها قيادة دفة البلاد ، ثم فشلت قحت ليعود السؤال من جديد ولكن بشكل اكثر تعقيداً بسبب ما تمر به البلاد من منعطفات خطيرة وشركاء كُثُر كلٌ يعمل ليحكم هو ، فباتت الصراعات على المناصب العليا في الدولة لا تخفى على احد مما زاد المشهد تعقيداً ، فضلاً عن الانقسامات التي حدثت في الشارع مؤخراً بين مؤيد ورافض لسياسات الحكومة الانتقالية مما أدى إلى ضعف الشارع مقارنة بقبل تكوين الحكومة الانتقالية ، وفي تقديري فإن قحت نجحت في تصدير سؤال (البديل منو) وهو سؤال في الوقت الحالي اراه منطقياً الى حد كبير ، حيث انه لا توجد حتى الان جهة او جسم يلتف حوله الشعب (المنقسم) ليقوم بتكوين حكومة بديلة تقود البلاد مما يؤدي ذلك إلى خلق فراغ كبير يُمكِّن اعداء الثورة من سده ويتيح لهم العودة من جديد لتضيع بذلك كافة التضحيات التي قدمها الشعب من 1989 ونعود من جديد لنقطة البداية.

يتساءل الكثير من الأصدقاء والمتابعين لكتاباتي عن السبب الذي جعل مواقفي تتغير نحو الحكومة من المساندة إلى الهجوم ، وببساطة فمواقفي لم تتغير قط وإنما كانت مساندة للحكومة وداعمة لها ليس لشيء سوى لتقدم هذه الحكومة الأفضل للمواطن الذي ظل يعيش طوال عقود حياة قاسية ، اما هجومي عليها فكان بسبب أنها كلما تقدمت الأيام زادت حياة المواطن ضنكاً وقساوة ، فكانت المساندة لأجل المواطن والوطن لا لأجل الحكومة في اشخاصها ، فسياسات الحكومة منذ تكوينها لم تكن موفقة ولم تسهم ولو بنسبة قليلة في تحسين اوضاع المواطنين بل زادتها سوءاً على سوء ، والانكا والأمر اننا نرى صراعات طاحنة تدور داخل دهاليز الحكم من اجل المصالح الشخصية ، وكذلك نرى الكثير من الممارسات التي لا تختلف كثيراً عن ممارسات النظام البائد ، نتحسر على الذي يجري بعد ثورة عظيمة شغلت العالم اجمع ، المحاصصات الحزبية عندما اصبحت امراً واقعاً رضينا بها ولكننا كنا نتمنى ان تكون محاصصات ذات فائدة بتعيينات ذات كفاءة حقيقية ولكن بكل أسف لم تكن كذلك ، وفي حقيقة الامر انا استغرب كثيراً لماذا كانت اختيارات الاحزاب لممثليها بهذا الضعف وقلة الخبرة والكفاءة؟ هل تفتقد الأحزاب لعناصر ذات كفاءة ودراية ومعرفة يمكنها شغل هذه المناصب كما ينبغي؟

في جانب آخر جميعنا يعلم ان المكون العسكري هو اكبر عائق لهذه الفترة ولكننا نلوم ضعف شركائه الذين فوضناهم ، ولم يتولد هذا الضعف إلا من أجل المصلحة الخاصة بكل أسف وكل الشواهد تشير إلى ذلك بوضوح إلا لمن ابى.

بالعودة الى سؤال (البديل منو) في تقديري فإن البديل الحقيقي هو الشعب الواحد غير المنقسم ، فبتوحيد الصفوف من جديد يمكنه معالجة كافة السلبيات لهذه الحكومة وكذلك بإمكانه اسقاطها واستبدالها بألف خيار ، فلو لم تتوحد الصفوف بشكل حقيقي سنظل ندور في حلقة (البديل منو)، وتوحيد الصفوف يصنع القيادة تلقائياً كما حدث في بداية هذه الثورة. 


#الثورة_مستمرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox