اخر الاخبار

25 يوليو 2021

إنتحار الحزب الشوعي السوداني (4)

 مَدَّ اليراع


إنتحار الحزب الشوعي السوداني(4)





إنقلاب هاشم العطا


علي آدم حمد


 

وفي إطار بحثنا الدؤوب على وثائق و أخبار و لقاءات  تؤثق لإنقلاب 19 يوليو 1971 عثرنا على خبر منشور بتاريخ 25 /2021/1 على الموقع الإكتروني لصيحفة السوداني يقول الأتي(تحصلت على وثيقة بخط اليد (تقرير استخباراتي من احد الجواسيس فيما يبدو) حول محاولة انقلاب 1971 في السودان تم نشرها من ضمن مجموعة الأرشيف الخاص بالمدير العام الأسبق لجهاز الأمن العام اللبناني فريد شهاب، الموجودة في مركز أرشيف الشرق الأوسط في أكسفورد ) وتمضي الصحيفة في الوثيقة كما أسمتها إلى أن تقول (المدنيون والعسكريون متفقون على إحداث انقلاب عسكري وفي حال الفشل، يعتمد تكتيك الحرب الشعبية ابتداء من تشرين القادم 1971 وهذا الوقت لإعطاء وقت كاف لأصدقاء الحزب الشيوعي السوداني من مدنيين وعسكريين للاستعداد لحرب طويلة المدى استعدادا لإسقاط النظام نهائيًا بانتفاضات جماهيرية ) ويمضى الخبر إلى أن يقول (كانوا متوقعين الفشل، وإذا حصل يجب على الحزب الدخول في حرب تحرير شعبية – عصابات – ليس على الفور، ولكن لمدة) أنتهى خبر الصحيفة على موقعه الأكتروني وهذا الخبر كذبه الأستاذ/ حسن الجزولي عضو اللجنة المركزية بالحزب الشوعي السوداني ووصفه بأنه (ملفق) .


تعليقنا على الخبر :-


هذا الخبر أو الوثيقة كما سمتها صحيفة السوداني أن (صحى) فستضع الحزب الشوعي السوداني وسكرتيره العام إبان إنقلاب يوليو 1971 عبدالخالق محجوب في محك ضيق جدآ وتعيد الجدل حول دمقرايطية الحزب الشوعي وسكرتيره العام وكذلك الجدل حول إنقلابية ودموية الحزب الشوعي والشوعيين خصوصآ عند الفقرة التي تقول( إذا فشل الإنقلاب على الحزب الدخول في حرب تحرير شعبية (عصابات) ) وهذا الإدعاء يتطابق مع إدعاء إرتكاب الحزب الشوعي ل (مجزرة بيت الضيافة)  .


الحلقة الرابعة من إنقلاب هاشم العطا


كنا توقفنا في الحلقة الثلاثة عند تهريب عبدالخالق محجوب وإختباه بمنزل (ابوشيبة) قائد الحرس الجمهوري  ونواصل أن شاءالله حديثنا في سرد وقائع إنقلاب الأيام الثلاثة ونجد أن الأستاذ / التجاني فضلى المولى أبوشاخورة من الذينا وثقوا لإنقلاب يوليو بشي من الحياد رغم إنتماه (الشوعي) المعروف فهو ينقل عن إحدى الرواى   في توثيقاته بصحيفة  (الرأكوبه) الإكترونية وفي جانب مابعد تهريب عبدالخالق محجوب يقول الرجل (تم تهريب عبد الخالق محجوب من سلاح الذخيرة بطريقة دراماتيكية، حيث خرج من غرفته بسلاح الذخيرة، ليلاً متجهاً نحو النهر ومنها أمم وجهته ناحية الشرق ليجد عربتان تقفان في انتظاره. عربة كان يقودها هاشم العطاء وأخرى عربة لاندرو فر يقودها حسن قطان. صعد عبد الخالق العربة التي كان يقودها الرائد هاشم العطاء والتي اتجهت به نحو القصر الجمهوري مباشرةً ليستقر به المطاف ويصبح ضيفاً بمنزل العقيد أبو شيبة أما العربة الأخرى والتي كان يقودها حسن قطان فأقلت العريف عثمان عبد القادر واتجهت به نحو مدينة الدويم.


بدأ التحرك، وقام العقيد أب شيبة بإجراء تغيير على حراسة الوزراء وأعضاء مجلس قيادة الثورة، واستبدالهم بقوات موالية للحزب الشيوعي أو من المستجدين على أسوأ الفروض. لاحظ جعفر نميري ذلك، وأشتبه في أحد الحراس، وأبت نفسه إلا أن يلقي عليه سؤالا، هل كنت أمس في حراس المنزل، فرد العسكري، بل من قبل أول أمس، وفي هذه الأثناء قطع عليهم أبو شيبة الحديث قائلاً. يا سعادتك دا ما شغلك، أنت أصبحت رئيس البلد، خلي هذه المسائل لنا, وخليك في مسئولياتك، وبما أن نميري كان منهمكاً في اللقاء بأعضاء إتحاد مزارعي الجزيرة, وبما أنه لا يساوره أدنى شك في أبو شيبة، واصل مسيرته ليلحق بالاجتماع ولم يعي الأمر أهمية ، اكتملت جميع خيوط المؤامرة في يد أب شيبة، وبدأ يفكر في إضفاء اللمسات النهائية عليها. كان ذراعه الأيمن في هذه العملية العقيد عبد المنعم الهاموش، صديق الجميع والذي آتي به جعفر نميري من القيادة الجنوبية لثقته فيه ولم يكن ممن تحركوا مع قوات خور عمر والمتهم بتصفية وليم دينق وزميله النقيب معاوية عبد الحي في قوات الحرس الجمهور وبالطبع هاشم العطاء ، في التاسع عشر من يوليو1971 وفي تمام الساعة الثانية والنصف ظهراً وفي هجير الظهيرة عندما كانت مدينة الخرطوم هادئة نسبياً بسبب تقاعد العديد من السودانيين من شمس الظهيرة الحارقة ليلتقطوا قيلولة مع هدوء ولاية الخرطوم نسبياً، نقل هاشم العطاء الدبابات إلى موقع حول المباني الحكومية واستولى على القصر الرئاسي ،قال الراوي: كانت سماء الخرطوم مختنقة والعرق ينصب من جباه العمال وعربات نقل الموظفين تشق طريقها عبر العاصمة والكل يهرول قاصداً منزله. في هذه الأثناء وبينما كانت عربات نقل العسكر تستعد إلى نقلهم إلى مقر إقامتهم ومحركات السيارات تدور صاح العقيد أبو شيبة، أمراً بإيقاف محركات السيارات. عسكري أجمع، وجمع العساكر واصطفوا واحد تلو الأخر، ووقف العقيد أبو شيبة منتصباً وسط الطابور. منادياً صفا !! إنتباه، يا زملاء قررنا تغيير النظام!! الجوا جوا والبرة برة!!! نحن سنتحرك … المعانا معانا …. والماء معانا له الأمان. وتأكيداً لذلك أقدم لكم قائد التحرك،، الرائد هاشم العطاء وهو غني عن التعريف. هتف الجميع، بالإيجاب نحن معك!! والغريب في الأمر أن غالبيتهم كانوا من المستجدين) .


تعليقنا 


الشئ الذي يعاب على إنقلاب هاشم العطا هو توقيت الإنقلاب غير المناسب حيث أن كل الأنقلابات تكون ليلآ لسهولة تحرك المدرعات والآليات والجنود بالإضافة لراحة التي يخضع لها الجميع فإنقلاب هاشم العطا كان نهارآ .


ومن الأشياء الغير مفهومة في إنقلاب هاشم العطا وتدل على عدم الترتيب  هي كيف لعقيد(أبوشيبه) أن يقدم رائد (هاشم العطا) على اساس إنه قائد (له وللجيش) وهذا أمر غير منطقي وغير مقبول عسكريآ وهذا يدل على ضعف التنسيق خصوصآ وأن هناك إدعاء يقول أن (أبوشيبه) كان حانق على النميري سبب تجاهله له في إنقلاب مايو25 وعدم إشراكه في مجلس قيادة الثورة عندما كان قائد اكبر قوة في إنقلاب نميري و كان حينها (مقدم) والحنق كان بسبب أن من أصغر منه رتبه (تشكلوا) في المجلس ، السؤال الذي نطرحه كيف (لأبوشيبه) أن يكون عسكري مع نميري و(ملكي) مع هاشم العطا ؟؟؟.


تطرح الحلقة الرابعة  أيضآ من سلسلة إنقلاب الحزب الشوعي في 19 يوليو 1971 جدلية و إيمان السيد/ عبدالخالق محجوب السكرتير العام للحزب السوداني حينها بالإنقلابات العسكرية سبيل للتغير وكذلك رؤية الحزب الشوعي حول الحكم عبر الإنقلابات العسكرية وتناقضات الواقع .


والسؤال الذي تطرحه هذه الحلقة ايضآ أن كيف لرجلآ مثل عبدالخالق محجوب أن يقبل بإنقلابين عسكريين في ظرف (سنتين) وهل لرجلآ يرفض الإنقلابات العسكرية أن يقبل بإنقلابين متواليين ؟ أن لم يكن إنقلابي في نفسه؟؟؟


وهل قرار المشاركة في الإنقلابات العسكرية إذا جاء من العسكريين وبعضآ من المدنيين كما يدعي الحزب الشوعي يحسب في خانة الديمقراطية؟؟؟


في الحلقة القادمة أن شاءالله نتنآول مجزرة بيت الضيافة وعودة النميري .


عيدكم مبارك


السبت 24 يوليو 2021




#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox