اخر الاخبار

08 يوليو 2021

الفارة فينا منو يارب السياسية؟

 #زاوية_حادة


الفارة فينا منو يا رب السياسة ؟


#وجدي_ابويزن





شاهدت فيديو لعثمان ذو النون يتحدث فيه بسخريته المعهودة متسائلاً يقول :

اذا كانت حكومة الانقاذ مدرجة في قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ العام 1990 ومحظورة دولياً كيف لها التسبب في كل هذه الديون للسودان وكيف استطاعت اخذ تمويلات من كل هذه الدول في ظل وجود السودان في القائمة السوداء ؟؟ 

السيد عثمان ذوالنون عبر هذا السؤال يريد ان يقول إما ان حكومة الفترة الانتقالية تكذب على الشعب السوداني بقولها ان الكيزان هم سبب هذه الديون  ، وإما يريد القول انها هي من تسببت في هذه الديون بحسب ما قال انه ربما يكون هنالك تلاعب بين الحكومة والبنك الدولي عبر سندات مضروبة ..


ما يجهله رب السياسة هو ان حكومة الكيزان بالفعل تسببت في هذه الديون سوى كان بشكل مباشر او غير مباشر حتى بلغت مديونية السودان لقرابة الستين مليار دولار .. اقول لكم كيف حدث ذلك وبالأرقام :

اولاً السودان لم يدخل قائمة الارهاب في سنة 90 كما ذكر رب السياسة بل تم ادراجه سنة 93 (ويوم بفرق) لذلك يجب ان نكون دقيقين .

كانت هنالك ديون على السودان منذ عام 1958 بلغت حوالي 13 مليار في عام الانقلاب 1989 وقد كشف وزير المالية الأسبق في عهد الانقاذ بحسب صحيفة البيان الاماراتية الصادرة في  27 يونيو 2002 ( https://www.albayan.ae/one-world/2002-06-27-1.1315387 ) عبدالرحيم حمدي امام البرلمان في العام 2002 ان القروض التي تلقاها السودان طوال عهد الانقاذ من 1989 ـ 2002،  بلغ 11.1 مليار دولار من المؤسسات الدولية والاقليمية ودول التعاون الثنائي ، وان اجمالي فوائد الديون الخارجية المستحقة على السودان تبلغ 49% من أصل الدين الذي بلغ نهاية ديسمبر  2001 جملة 21.1 مليار دولار أميركي .

ثانياً وبالنظر الى اولاً فإننا نجد ان ديون السودان + فوائدها بلغت حوالي 31.439 مليار دولار في ديسمبر من العام 2001  ، واستمر ارتفاع ارباحها من ذلك العام بالاضافة الى قروض جديدة تلقاها السودان من عدد من المؤسسات الدولية والدول غير الاعضاء في الامم المتحدة والغير ملزمة بقرارات مجلس الامن الدولي حتى عام سقوط الانقاذ .

ثالثاً وكما فعلت حكومة الفترة الانتقالية عقب توليها حكم البلاد في ملف الديون لم تحاول الانقاذ فعله عقب انقلابها المشؤوم بسداد مديونيات السودان القديمة مما فاقم الأزمة وضاعف الديون ، وهذا سبب كاف لتحميلها المسؤولية عن هذه المديونيات التي اثقلت كاهل البلاد وافقرت شعبه .

رابعاً وبالنظر الى كل ما ذكرناه آنفاً على عجالة  ، اريد ان اوجه سؤالاً لرب السياسة السيد عثمان ذو النون :

الفارة فينا منو عليك الله ؟؟؟؟


#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox