اخر الاخبار

15 يوليو 2021

مصالحة العسكر و سياسة الهبوط الناعم

 مصالحة العسكر وسياسة الهبوط الناعم :


#وجدي_ابويزن 





تريد بعض احزاب قوى الحرية والتغيير اطلاق مبادرة تسامح وعفو عن المكون العسكري ولكنها تخشى غضبة الشعب ، نعم هي الان شريكة للعسكر ولكن هذه الشراكة كانت نتاج واقع فُرض على الجميع ولكن يبدو انها تأقلمت معه لدرجة أنها ما عادت تطيق فراقه او تتذكر كل تلك التضحيات التي أتت بها إلى سدة الحكم ، قبل ايام تحدث الرئيس التنفيذي للتجمع الاتحادي في ندوة اقيمت في مدينة القضارف يدعو إلى النظر إلى مستقبل البلاد ويحذر من الانزلاقات الأمنية التي ستنتج عن الصدامات العسكرية ملمحاً إلى ضرورة الإعلان عن المصالحة مع العساكر مشيداً بدور الاستاذ الصادق سمل وام الشهيد قصي في دعوتهما لحقن الدماء، وان دماء الشهداء يجب ان يكون ثمنها هو انتقال السودان إلى مرحلة أخرى من التنمية والتعمير ، كل هذا الحديث في ظاهره جيد ولكن في الواقع غير مقبول او منطقي فهؤلاء العساكر لم يظهروا ولو للحظة ندمهم على ما اقترفت أيديهم ، بل استمروا منذ وقوع مجزرتهم في فض الإعتصام وحتى هذه اللحظة في سوءهم وتعطيلهم للإنتقال وتآمرهم على الثورة واهدافها وتغولهم على مهام ليست من صلاحياتهم ، لم يظهروا اي نوايا حسنة تجعل هذا الشعب العظيم يفكر بالعفو عنهم ، لم يصدروا أي إشارة طيبة تشفع لهم ، فبأي منطق يكون العفو وتكون المصالحة؟؟ إلا إذا كان السيد بابكر فيصل مع احترامنا له يقصد بالمصالحة شيئاً آخر غير الذي فهمناه ، "المصالح" مثلاً ،  ولكن ليعلم فيصل وغيره أن الدول تُبنى بالإرادة الحُرة والعزيمة القوية ، والحقوق تنتزع ولو بعد حين ، والثورات لا تعرف المساومات ، فقد رفع الثوار من ضمن شعارات هذه الثورة شعار " نقاوم لا نساوم" ، والأمم تتقدم بالعدالة والقانون ورفع الظلم وإسترداد الحقوق في المقام الأول. 

بالأمس تحدث الوالي السابق لشمال دارفور "السنبلة" محمد حسن عربي عن مصطلح "الهبوط الناعم" قائلاً :

إختار شعبنا طريقاً للإنتقال بالإتفاق مع القيادة العسكرية التي تسلمت سلطة وقوة البشير ، ولم يكن هذا الإتفاق سرياً او ثنائياً، واحتفلنا جميعنا بالتوقيع على الوثيقة الدستورية مدشنين واحدة من أهم نماذج الهبوط الناعم وهو نموذج سوداني إبتدأ في 1964 وكان حاضراً في 1985 وتطور في 2019.. انتهى حديث عربي

اولاً الشعب السوداني قبل بهذه الوثيقة المهترئة لأنه لم يكن هنالك مجالاً أمامه ، وكان يمني النفس ان تعملوا بها على علاتها لا ان يفعل فيها العساكر الأفاعيل ويجعلونكم مجرد كومبارس إلا من رحم ربي منكم ، وقد كان الإحتفال فقط لحقن الدماء وليس لأنها تلبي طموحات الشعب ، فالهبوط الناعم الذي تعترف به وتحاول تأكيده لنا الآن هو هبوطكم أنتم وحدكم وهبوط أخلاقكم وقيمكم ومبادئكم ذات الشعارات الرنانة والتي فُضحت بعد تسلمكم لقيادة دفة الحكم في البلاد وتأكدت الآن منكم بصريح العبارة.

ولم تكن كل الثورات السابقة التي ذكرتها مثل هذه الثورة ، فهذه ثورة عملاقة قفز على ظهرها الأقزام.



#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox