اخر الاخبار

14 يوليو 2021

الاختلاف يفسد الود

 ضد الانكسار 

أمل أحمد تبيدي 

الاختلاف يفسد الود 





من البدهيات أن أقول رأي و امنع الآخرين من قول ارائهم تلك هى الدكتاتورية.... نحن حتى اللحظة لم نتعلم من آن الاختلاف  والتنوع إيجابي  يقود إلى الإبداع   اذا نظرنا له من مفهوم التعايش لا التنافر... من أجل استثماره فى البناء... اندهش عندما يقال اختلاف الرأي لا يفسد الود ولدينا يذهب المحبة و يخلق العداء والخصومة و يشعل نيران الفتن والمكائد وقال بول دونيون  (من الجيد تجاوز فكرة الآخر مخطئ و الانتقال إلى فكرة التعلم من الاخر وخلق مفهموم جديد يجمع بين الأفكار والقيم المتباينة بشكل عادل) هكذا تعاملت الدول والأشخاص و المثقفين و الساسة مع الاختلاف فى الرأي لذلك عبروا ونحن غرقنا فى تكفير و تدمير واقصاء الآخر وندمن الجدل لا الحوار وهناك فرق شاسع بينهما... العالم تجاوز مرحلة الخلاف المدمر واصبحوا يتحدثون عن كيفية التعامل مع العدو الحقيقي عبر استيراتيجيات كما قال مايك ليبلينج (العمل مع العدو عبر عدة استيريجيات وهي أن تتواصل بمنتهى الهدوء والوضوح وانظر للامور بواقعية ومن منظورها السليم وان لا تدع العدو يسيطر على تفكيرك ولا تجعل الماضي يعوق المستقبل... الخ )... 

نحن نفتقد ادب الحوار... قال تعالى (وقولوا للناس حسنا).. وقال عليه افضل الصلاة والسلام (الكلمة الطيبة صدقة).... قال تعال (وجادلهم بالتي هي أحسن)... 

نحن ادمنا تحويل الاختلافات لخلافات وصراعات لماذا لا نختلف ونكون على وفاق.... يدرك  الباحث عن الحقيقة أن الخلاف ضرورة لا ثبات صحة الآراء او أخطاء ها وهذا ما يقوم به العلماء فى مجال البحث العلمي الذي يعتمد على عدة تجارب من علماء مختلفين ولا يمكن التوصل إلى  صحة النظريات العلمية الا من تلك الاختلافات التى تقود إلى الصحيح... أكدت كلير فوكس من أكاديمية الأفكار ببريطانيا (ان الحوار يسهم فى تقوية حجتك لأنك ستحاول أن تقارع الحجة بحجة أفضل منها وهذا سيحفزك على البحث من أجل مواجهة الآراء المخالفة ومن يدري  لعل الآخر يقنعك و يقودك الي تغيير رأيك)... المؤسف أننا نتحيز ونتعصب بدون وعي و نمتلك داء خبيث يعرف بالعناد ولو ندرك أن أراء الآخرين قد تكون أفضل من ارائنا اذا نظرنا إليها بتجرد وعمق و موضوعية الحوار مصدر ثراء فكري وليس دمار و إقصاء و سخرية و نقد هدام وإهانة شخصية واساءة....

 لماذا نشعل الحروب و نجعل الاختلاف يفسد الود قال الشافعي (ما ناظرت أحدا إلا قلت اللهم أجر الحق على قلبه ولسانه، فإن كان الحق معي اتبعني وان كان الحق معه اتبعته) ونحن فى خانة الحق معي أن لم تتبعني لقتلتك او اعتقلتك وووالخ..إلى  متى نظل مقيدين بقيود واهية وعقول متحجرة و آراء متعصبة... رأي أو الطوفان ؟ ندمر وطننا بدون وعي... لعنة الله على الذين يجعلون من الاختلاف نار تحرق و سلاح يقتل... و وسيلة لاشعال الفتن.... 

دول أفريقيا تعبر وتشيد طرق تفوق بعض الدول الأوربية فى التصميم ونحن مازلنا فى مرحلة القبيلة  تسد الطرقات و السياسي ينظر بمنظار ضيق.... 

كيف نتصر على واقع مازال يدمن الإقصاء و إشعال الفتن و الحروب والقتل لديه وسيلة للبقاء لا يفهم معنى التعايش واحترام الآخر... 

قال أحدهم (الاختلاف فى الرأي ينبغي ألا يؤدي إلى عداء و إلا لكنت أنا وزوجتي من ألد الأعداء) 



‏&الصمت أفضل من النقاش مع شخص تدرك جيداً أنه سيتخذ من الاختلاف معك حرباً , لا محاولة فهم. 


غسان كنفاني


حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com



#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox