اخر الاخبار

23 أغسطس 2021

التخيير والتسيير

 ‏التخيير والتسيير

آلاء بابكر





     مرحباً بكم قرائي الأعزاء في واحد من أكثر المقالات جدلاً بين الناس.

ولكن قبل ذلك أود أن أشكر صفحة إتحاد مغردي السودان على تويتر لهذه الفرصة الجميلة ،

وكل الشكر للدكتور يحيى الحسن على جهده الدائم.

     أما عن موضوع اليوم فهو عن التخيير والتسيير. ما هي الأمور التي نختارها وما هي الأمور التي نسير فيها في حياتنا دون أدني تفكير أو إختيار.

     ما دفعني لكتابة هذا المقال هو موقف قوي مر بي مؤخراً ، جعلني أقف لحظة وأفكر، هل ما أمر به هو إختيار القدر لي ( التسيير ) أم إختياري انا ( التخيير )؟!

وهنا بحثت كثيراً عن الإختيار والتسيير ، وفي هذا المقال سأقدم لكم خلاصة فهمي لهذا الموضوع الشائك!

     هنالك من يقول أن ( الإنسان خلقه الله مسيراً وأيضاً مخيراً بدلالة الآية (وهديناه النجدين) أي طريق الخير والشر ، فالإنسان مسير في مسائل القضاء والقدر ومخير في سلوكه وتصرفاته).

     وهنالك من يؤمن بأن ( الأمور المخيرة للإنسان مثل العمل ، الزواج ، الأكل وغيرها من الأمور الحياتية اليومية ، والأمور المسيرة للإنسان مثل الموت ، الولادة ، الصحة وغيرها من الأمور التي لا يستطيع الإنسان التصرف فيها ويقف فيها عاجزاً).

     نرى أن كبار أئمة الشافعية يقول في ما معناه ( أن معنى القضاء والقدر هو ليس إجبار الله سبحانه وتعالى الناس على ما قدره وقضاه ) ، ومن هنا يمكننا القول أن الإنسان هو من يختار طريقه المقدر مسبقاً ، أي يختار ولكن بما قضاه وقدره الله تعالى له منذ الولادة. ومفاد هذا التعبير هو أنك أنت أيها الإنسان من تحدد ما يحدث لك في حياتك ، وكل ذلك يكون نتاج تفكيرك أنت ، وطريقة تعاملك مع الناس ، وإختيارك لمن حولك ، فأحسن إختيار من حولك تحسن إختيار حياتك. 


فمثلاً لا تتزوجي من معتوه وبعد الزواج يبدأ بضربك وإهانتك وتقولي هذا نصيبي وقدري ، فأنتِ لم تحسني الإختيار من البداية.

ولا تعامل الناس بترفع وتقول قدري أن أعيش وحيداً مثلاً. كلنا نختار ما يحدث لنا في حياتنا وحين يحدث يكون نحن من انتجنا هذا الحدث المقدر مسبقاً بالتأكيد.

     في الختام أقول أن العالم تغير كثيراً. تغيرت النفوس في بلادنا كثيراً. الكل يريد أن ينتقم ، الكل يريد أن يأكل من ما ليس له وبالقوة ، أتمنى لو أن الناس جميعاً توقفوا لحظة واحدة وتأملوا في ما يحدث من حولهم ، عندها فقط سيحسنون الإختيار ، وسيكون التسيير في ما أرادوه.


شاركوني برأيكم في هذا الموضوع لتعم الفائدة الجميع.




#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox